من النماذج الموروثة للفنون الشعبية العمانية وزارة التراث- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٧الرزفة البدوية
هي أحد الفنون التقليدية والتي يمارسها أهل بادية عمان في مناسباتهم المختلفة،
كالأعراس، وختان الأولاد، وفي عيدي: الأضحى والفطر، إلى غير ذلك من المناسبات
والرزفة البدوية فن يمارسه الرجال من البدو، ولا تشارك فيه النساء، فهي على نمط فن الرزحة، فاذا كان للحضر رزحتهم، فللبدو كذلك رزفتهم. وليس الاختلاف بين هذين الفنين في التسمية وحسب، ولكنه أيضا في اللحن وفي طريقة الأداء يجتمع الرجال لاقامة الرزفة البدوية، ويكونون صفين متقابلين متوازيين ـ كما هو الحال في رزحة الحضر تماما - ثم تبدأ بعد ذلك شلة الغناء: يقوم أحد شعراء الرزفة البدوية بتلقين أحد الصفين نص شلة الغناء شعراً، فيتلقفها ذلك الصف، ويقوم بترديد الشلة شعراً، ونغماً، أما الصف الآخر فيردد ما يغنيه الصف الأول، بحيث يصبح غناء الشلة متبادلا بين الصفين
6
ويستمر تبادل الغناء بين المشاركين في الصفين حتى يتسوفي ما في الشلة من شعر وعندها يتوقف الجميع، فيأخذون قسطا من الراحة لتبدأ بعدها شلة أخرى من شلات الرزفة الحركة في الرزفة البدوية تتألف من عنصرين: حركة المشاركين في الصفين، وحركة الرازفين بين هذين الصفين. المشاركون يمسكون بعصي من الخيرزان أو قد يمسكون ببنادق أو سيوف يركزونها على الأرض ويحركون رؤوسهم إلى أعلى وإلى أسفل في إيماءات متوالية، وثنيات خفيفة من الجزء الأعلى من الجسم، وقد يضعون هذه العصي على أكتافهم ويقومون بنفس الحركات السابقة أما حركة الرازفين بين الصفين فهي حركة طليقة: فهم يجولون في الساحة بين الصفين يحمل كل واحد منهم سيفه أو بندقيته أو نصل خنجره، في خطوات ثابتة يستعرضون فيها شجاعتهم ومهارتهم وأسلحتهم. وقد سيفه أو بندقيته عاليا في الهواء ليتلقفها مرة أخرى قبل ان تسقط على يقوم بعضهم برمي الأرض. أو قد يقوم أحدهم برفع بندقيته عالياً ويلفها بين يديه بحيث ترسم دائرة كاملة الهواء، إلى غير ذلك من الاستعراض بالاسلحة.
في
67