من النماذج الموروثة للفنون الشعبية العمانية مجموعة مؤلفين

من النماذج الموروثة للفنون الشعبية العمانية وزارة التراث- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٩

النيروز

هو لفظ فارسي يعنى في العربي (الربيع) وعند أهل البحر اتمام الحول، وكان أهل عمان فيما مضى من سكان السواحل يتجهون إلى داخل البلاد في فصل القيظ طلبا لاعتدال الجو حيث تكثر البساتين. وفي نهاية فصل القيظ وعندما تنخفض الحرارة يعود للجو اعتداله على الساحل فيعود الناس إلى ديارهم ويحتفلون بهذه المناسبة بعيد النيروز. وبحساب البحارة وحسب دوران الفلك ونتيجة حساب فلكي دقيق يظهر نجم معروف يسمى نجم السهيل هذا النجم يظهر عادة عقب صلاة العشاء، فيقوم البحارة بحساب أربعين ليلة عقب ظهور نجم السهيل المعروف، وفي ليلة الأربعين يكون الاحتفال بالنيروز تبدأ النساء عقب رؤية نجم السهيل بزرع البذور من الحبوب والليمون والبرتقال وغيرها من أنواع الاشجار المثمرة فيقمن بنزع شتلات المزروعات الصغيرة ويحملنهن في مسيرة النيروز ما زرعته كل واحدة منهن في ليلة ظهور نجم السهيل، أما التي لم تزرع أي شيء من الاشجار فيستوجب أن تأخذ معها أي غصن من الاغصان الخضراء إلا غصن النخيل «أي خوص النخيل» وهذه عادة متبعة منذ سنوات عديدة. يخرج الناس جميعا رجالا ونساء واطفالا وهم في أبهى رداء وأزكى كسوة ويتجهون في موكب عظيم إلى البحر.

يكون عدد الطبول المشاركة في فن النيروز من ستة إلى أثني عشر طبلا ولا يصح المشاركة بأقل من ستة طبول، أثنين من طبل الكاسر أما باقي الطبول فمن الرحماني بأنواعها الكبيرة والصغيرة ولا يزهى فن النيروز الا بأداء فن التقيليبة وهي الرقص بالعصى

، ويقود الراقصين شخص يطبل على الرحماني الذي يجيد ايقاع فن النيروز الأساسي. وينفرد هذا الاحتفال ببراعة بعض الرجال في تمثيل او تشخيص أحد الحيوانات المتوحشة، حيث يمشي رجل على أربع ويمسك رجل آخر بوسطه مكملا هيئة الحيوان، وقد تغطى جسم الرجلين بملاءة أو لحاف تحجب هيئة الجسم البشري وتبرز صورة الحيوان الذي يكونه الرجلان، ويوضع على الرجل الامامي قناع على هيئة وجه الحيوان الذي يمثله

69 -