من النماذج الموروثة للفنون الشعبية العمانية وزارة التراث- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧تمهيد
ان الجهود التي تبذل باخلاص وتفهم موضوعي للأهمية الثقافية الخاصة بجمع مصادر التراث القومي بمختلف أشكاله وأنواعه العديدة في اي مكان من أجزاء السلطنة الجديرة بكل دعم وتشجيع واستمرار الاهتمام. فتوثيق التراث ونشره على أكبر نطاق متاح أمر يستفاد منه المستقبل الاجيال القادمة وللمختصين والباحثين في مثل هذه الأهتمامات من داخل عمان وخارجها. ومما يجب قوله في هذا السياق وبالتحديد بالنسبة لحالة الفنون الشعبية العمانية التقليدية، انها كانت وستبقى كثيرة التنوع عديدة المقاصد والأهداف، كبيرة الافادة والاستفادة منها من قبل مختلف فئات الناس الذين يمارسونها، كل حسب ظروفه الحياتية، وطريقة تعبيراته عنها، سواء في المناسبات الاجتماعية والدينية العامة، والخاصة، أو خلال صور الأعمال التي يمارسها الناس من زراعة وصيد ورعي وتجارة. أو من أجل تعبيرهم الصادق عن حب الوطن والاعتزاز بأمجاده وأهله، أو في وجودهم في المدن والقرى والبراري والجزر والارياف وغيرها من الاماكن النائية. فالعمانيون خلال وجودهم داخل حدود بلدهم المرتبطين بعمق وحب لا يتزعزع بثراه وبالتضحية لاجله بالغالي والنفيس، أو عندما تتطلب منهم بعض الظروف المعيشية السفر والاغتراب إلى اي مكان تطأه اقدامهم لايطيب لهم قرار الا بالتفكير بالعودة السعيدة المظفرة إلى الأهل والوطن سالمين غانمين مهما طال بهم الزمن وابتعدت بهم الاماكن عن الديار. ولعل بعض ماتمثله وتوحي به مثل هذه النماذج الفنية الحيوية لمما يؤكد على مدى عمق وثراء الثقافة والفنون الانسانية المعبرة عن واقع ظروف الحياة في المجتمع العماني بتاريخه الحضاري العريق وقيمه العربية والاسلامية السمحة.
والله الموفق،
666
سعود بن سالم العنسي
مستشار وزارة التراث القومي والثقافة
- V -