إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى
الجزء ١ · صفحة ٢٦١-
224
وتهيأ السيد سعيد بن سلطان للقائه مع قبائل الشرقية ولكن أخبار وفاة السيد عزان بن قيس في موسم الحج شغلت السيد سعيد بن سلطان فتوجه رأسا إلى صحار لاستلام حصنها ولم يحدث اشتباك بين عبد الله المزروع وا والعمانيين.
واستدعت الدرعية القائد عبد الله المزروع، وخلفه الأمير بتال المطيري وفي عهده سقطت الدرعية فاضطر ان يسلم واحة البريمي لقوات السيد سعيد بن سلطان
وظل القواسم ثابتون على عدائهم للسيد سعيد بن سلطان فتره أقول النفوذ الوهابي في عمان. وفى عام 1815 هاجم أسطول بحرى القواسم يتكون من 27 مركبا ميناء مسقط في جرأة بالغة واضطر السيد سعيد بن سلطان ان يخرج فى أثرهم على ظهر الطرادة كارولينا وسفينتين كبيرتين ودارت بينه وبينهم معركة قرب قلهات وحاول القواسم أثناء المعركة الصعود على طراد السيد سعيد بن سلطان ولكنه تمكن من الفرار منهم بصعوبة بعد أن أصيب بجرح في يده (1)
وخرج السيد سعيد بن سلطان أوائل عام 1816 لضرب رأس الخيمة وحاصرها أربعة أشهر دون جدوى. ورد القواسم على ذلك بعنف وهاجموا مراكز القواسم المؤيدين للشيخ سلطان بن صقر القاسمي على الساحل الايراني. ففى أوائل عام 1817 أحرقوا مدينة عسيلوه وكنجون وقرية في جزيرة شعيب ووصل الرعب من تخريبهم الى درجة كبيرة حتى أن أهل بوشهر في الشمال هجروا مدنهم ورحلوا
الى الداخل.
ولم يفكر القواسم أبدا في الاستسلام للسيد سعيد بن سلطان
في أحلك الأيام التي مرت بها الدولة السعودية الأولى (?)
S.R.B.، Government of Muscat، by F. Warden، 1819، p. 186. (1) S.R.B.، Ibid.، p. 186.
(?)