إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى محمد مرسىي عبد الله

إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

-

249

---

الأتراك. وبعد أسبوعين سقطت الطائف في يد مصطفى بك، وأسكرته نشوة الظفر فاتجه نحو تربة على بعد سبعين ميلا من الطائف ولكن السعوديين ردوه عنها بعد أن خسر خمسمائة من جنده. وأعلن الشريف غالب هدية من خمسة آلاف ريال لمن يأتيه بوزيره عثمان المدفعي حيا.

·

ووقع عثمان المدفعى أسيرا جريحا في يد الشريف غالب في سبتمبر سنة 1812 أثناء ليلي قام به على الطائف وصحب طوسون مع مفاتيح الأراضي

هجوم

بك عثمان المدفعي في رحلته الى استانبول حيث قدمه. المقدسة الى الباب العالي. وأعدم عثمان المدفعي في الساحة

العامة هناك (1).

وحضر الحجاج من القاهرة الى الأراضي المقدسة لأول مرة في نوفمبر سنة 1812 ولم يحضر موسم الحج حجاج الشام نظرا لأن الطريق والآبار بين دمشق والمدينة لا زالت فى حاجة للاصلاح وأعطى طوسون لقب باشا جدة. ولم يهتم السعوديون كثيرا بضياع المدن المقدسة. وأوضح الممثل السعودى فى مسقط أثناء حديث له مع الطبيب الايطالي موريزى أن كل ما قام به طوسون لا يتعدى احتلال بعض مدن الساحل ولكن الوهابيين لا يزالون سادة الصحراء حول هذه المدن وفى داخل جدة. وقال الممثل السعودي أن طوسون لن يستطيع التغلب على السعوديين في الصحراء لأنهم أكثر تحملا من قواته للجوع والعطش (?)

•

ولم يتغير الموقف فى الحجاز بعد هذه العمليات لمدة طويلة وجاءت تعليمات مشددة من الباب العالي الى محمد على كي يخرج بنفسه لقيادة العمليات الحربية في الجزيرة العربية. ووصل محمد على

(?) اين بشر جزء 1 ص 167 – 169

Brydges، Vol. 2، p. 61.

Burkhardt، p. 359.

Lorimer، Vol. 1، Hist. p. 1071.

Gerald de Gaury، p. 200.

Maurizi، pp. 45 - 46.

(?)