إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى
الجزء ١ · صفحة ٥٩-
02 -
فيرد عليه البدوى بقوله: أنت في وجهى سلم سلاحك. وهنا يصبح من
واجب كل أفراد القبيلة حماية اللاجئ وألا سودوا وجه رفيقهم
·
واذا قتل رجل ولجأ شخص ما وطلب الوجه وجب على هذا الشخص حمايته من القتل والتفاوض من أجله لدفع دية. واذا اعتدى عليه وهو تحت حمايته يصبح ملوم ومطالب بالثأر له أو دفع يسمى بالحشم وهو مبلغ من المال يدفع لتقصيره الى أهل اللاجيء.
ما
ويفسر لنا تقليد الوجه كثرة الحروب والتحالفات وتغيرها بين امارات ساحل عمان والقبائل عامة في عمان.
·
(د) القتال عند البدو: يعشق البدو القتال والشجاعة ومن التقاليد في عمان أن يتسلح الرجل بخنجر وأن يتحزم بالذخيرة. ويعتبر هذا مظهرا للرجولة والتزين والواقع أن غضبة البدوى للقتال تكمن في تقديسة للشرف والشيمة العربية. وهو يقاتل للشرف لا للمغنم. فهو يثور ويغضب اذا اعتدى على ديرته • ويثور ويغضب اذا اعتدى على اللاجيء له. وتلعب الحرب لدى البدوى دورا هاما بما فيها من اثارة وبطولة في القضاء على رتابة الحياة في الصحراء. ويبدو أن القتال عند البدوى يقوم بدور السينما والرواية البوليسية والنادي الرياضي لدى أهل المدينة للقضاء على السامة والملل (?)
ويخضع القتال لدى البدوى لتقاليد معينة وهي احترام النساء والأطفال وعدم التعرض لهم فى الغارة كما يخضع لضرورة اعلان الخصم
بالعداء
لهذا يعتبر البدوى عمان عصب الحروب، وقد وضع حكام مسقط
Glubb، J.B.، The Great Arab Conquest، London 1963، p. 124 (1) Dickson، op. cit.، p. 341.