إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى
الجزء ١ · صفحة ٦٩وبعد موت الامام سلطان بن سيف اليعربي سنة 1817، وهو
،
خامس أئمة اليعاربه، اجتاحت البلاد فتنة كبيرة حول تولى الحكم اذ كان ابنه سيف بن سلطان الثاني صغير السن لم يبلغ الحلم. وظهر في الميدان السياسي شخصيتان كبيرتان قادتا الحرب الأهلية. الشخصية الأولى خلف بن مبارك الهناوى، وينتسب لقبيلة بني هنة وهي من القبائل اليمنية، والشخصية الثانية محمد بن ناصر الغافري وينتسب لقبيلة بني غافر وهى من القبائل العدنانية، وانقسمت قبائل عمان كافة في تأييد هذين الزعيمين. وعلى الرغم من أنهما قتلا أثناء الصراع فيما بينهما خارج حصن صحار سنة 1728 م، الا أن طول فترة الانقسام التي عاشتها عمان، وانتشار المعارك الاهلية في طول البلاد وعرضها، ترك هوة عميقة بين كتلة القبائل الهناوية وكتلة القبائل الغافرية. وأودى هذا النزاع والانقسام بدولة اليعاربة سنة 1741 م. وقامت على انقاضها دولة جديدة هي دولة البوسعيد على يد حاكم صحار أحمد بن سعيد ومحرر البلاد من الفرس الذين استعان بهم الامام سيف بن سلطان الثاني في آخر أيام حياته. ولا زال سلاطين البوسعيد يحكمون في عمان حتى اليوم.
وقد فسر مايلز ولوريمر هذا التكتل السياسي بأنه صورة من صور التعصب بين عرب الشمال وعرب الجنوب، فالحزب الغافري هو حزب القبائل العدنانية الى حد كبير، بينما الحزب الهناوى هو حزب القبائل اليمنية الى حد كبير • وكى نستطيع مناقشة هذا الرأى علينا أن نراجع بيان قبائل كل من الكتلة الهناوية وعصبية قبائلها العدنانية أو اليمنية
.