إمارات الساحل وعمان والدولة السعودية الأولى
الجزء ١ · صفحة ٩٩94
-
وبعد معركة فرق وجه الامام أحمد بن سعيد حملة كبيرة سنة 1758 الى القواسم في أرض الصير، وخرج اليهم بنفسه فيها. ولكن أنباء وردت اليه في الطريق عن قيام ثورة في اقليم الشرقية اضطرته للعودة
عبد
الله
سنة وتمكن القواسم 1760 من مد نفوذهم على جزيرة كشم وهاجموا هرمز سنة 1761، ولكن كريم خان فى شيراز ساعد الشيخ زعيم بنى معين، الذى استرد من القواسم جزيرة كشم و هرمز سنة 1765 وعين كريم خان الشيخ عبد الله حاكما على بندر عباس من قبله (?). وبعد موت الشيخ عبد الله بن معين اختلف أبناؤه من بعده وهيا هذا فرصة لظهور نفوذ القواسم أكثر مما كان واستعادوا نشاطهم في المنطقة (2). وظلت علاقات العداء بينهم وبين الامام أحمد بن سعيد، وقد ذكر نيبور أثناء رحلته التي قام بها سنة 1765 في منطقة الخليج امارة القواسم الناشئة فقال:
تمتد هذه الامارة الصغيرة من رأس مسندم على طول الساحل. ويسميها الايرانيون بلاد جلفار وهي رأس آخر يمتد في البحر قرب رأس مسندم، وتعلم الأوربيون أن يطلقوا عليهم عرب جلفار. ولكن العرب يسمونها الصير على اسم مدينة بهذا الاسم ولها ميناء طيب وهي مقر الأمير. ويتبع الأمير جزيرة الشارقة وكذلك مواقع هامة على الساحل المقابل الايراني مثل كنج ولنجة ولم تعترف هذه المنطقة. بعد بسلطان الامام وكثيرا ما يقع القتال بين الأمير والامام.
ولهذا يحرص أمير الصير على علاقات المودة مع الشيوخ المجاورين له وخاصة شيخ الجو التي تقع غربي عمان. وأن
Lorimer، Vol. 1، Hist.، pp. 631 - 633.
(1)
S.R.B.، The Goasmee Tribe، by Francis Warden، 1819، (Y)
p. 300.