موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬١٠٩

على الإجراءات الأولية التى اتخذتموها بخصوص إلقاء القبض على السيد تركي على تماماً الفوائد التي ترتبت على إيقافكم للتوجه العدواني الذي أعلنه زعيم صحار دون اللجوء إلى الحروب التي كانت من الممكن أن تتورط فيها عدد من

أنها تعي

القبائل.

كما علي أن أعلمكم بأنكم قد أسأتم فهم المسؤوليات والصلاحيات المنوطة بكم كوكيل بريطاني في مسقط، فلقد كان الدور الذي لعبتموه كوسيط لا غبار عليه أما أن تكونوا ظهيراً لأحد الندين فهذا هو الأمر غير اللائق، كما ولم يكن ضمن حدود مسؤولياتكم أن تتبعوا حملة السلطان الحربية إلى صحار في بارجة بريطانية في غضون ثلاثة أيام.

كان يجدر بكم في مثل هذا الظرف اتباع المسار الملائم والمتاح لكم وذلك بقبول العرض الذي قدمه السلطان كما هو مذكور في الفقرة الرابعة من رسالتكم ذات الرقم 29 المؤرخة في السادس من تموز/ يوليو الماضي، فلقد كان من الواضح "الأمان" يتضمن الحرية الشخصية، وأن أي خرق لها من قبل السلطان سيجبركم على قطع أي تواصل مع السلطان ومن ثم إيفاد التقارير إلى هذه الحكومة

أن مفهوم

بصدد التعليمات.

5 - من جهة أخرى كان يتوجب عليكم أن تحيلوا أمر الضغط على السيد تركي لقوات السلطان في صحار في حال فشل السيد تركي في نيل رضا السلطان أثناء المقابلة التي كان من المزمع عقدها بينهما، والتي كتب السيد تركي إليكم متعهداً بحضورها.

-7

وكما يبدو من واقع الحال؛ فإن زعيم صحار وأشياعه لن يستوعبوا المعنى المحدود الذي رميتم إليه في الفقرة الخامسة والتي ذكرتم فيها إنكم تحبذون حمايته (راجع الفقرة الخامسة من الرسالة رقم (29).

7 - يتوجب عليكم الآن إبلاغ صاحب السمو السلطان بأنه ليس في وسع الحكومة أن تهنئ سموه على الطريقة التي استخدمها في إحلال السلام. إذ إنها كانت تتمنى عليه أن يستخدم طريقة أكثر ودية مستفيداً من التوسط الذي قمتم به لدعم اللقاء بينهما، وبأنها قد دهشت من أنه قد تم عوضاً عن ذلك اعتقال السيد تركي في المكان الذي تم تحديده للمقابلة ثم سجنه في مسقط. كما أنها لا تصادق على إقصائه إلى زنجبار ما لم يرضَ والسيد ماجد بذلك. هو

- يطلب سعادة الحاكم العام في القنصلية المحترم منكم أن تبينوا للسلطان

1110

١٬١٠٨ / ٦٬١٥٢