المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٠٠الوثيقة رقم (71)
بمنه تعالى
من عبد العزيز بن سعيد إلى جناب الأجل الأكرم الأعز الاحشم المود الناصح الصفي كرنل ميلر كنسل دولة الإنجريز في مسقط.
سلمه الله وعافاه وحماه من كلّ ما يخشاه إن شاء الله محبك الداعي لك بالخير
غشاً
والحمد لله على ما أولى بخير من فضل المولى لا زلت مسعوداً بالإقبال آمناً تقلب وزلزال أما بعد فالمرفوع لجنابك أن الأخ تركي وصلنا ليلة 28 شهرنا مسترضياً لنا مطاوعاً في تسيير نميش إلى بلد نزوى، ففكرت في أمرنا ونظرت في مصالح دولتنا فرأيت أن الاصطلاح واجتماع الكلمة أقطع لشغب الخصم وأحسم لمادة طمع العدو المترصد لانتهاز الفرص المتربص للدوائر ولا سيما العدو كثير لا يخفى ذلك عن من لها أدنى رمق من نظرنا فاتفقنا واصطلحنا والحمد لله على حال واحد واعلم أني لم أتشدد هذا التشدد كله على نميش طالباً محاسبته إلا نظراً لمصلحة الأخ تركي وتألماً لذهاب ماله سدى في غير فائدة فلزمني النصح له والغضب لأجله فقمت باللازم ولما رأيته غير مبال بماله وآل الأمر إلى أنه يعتقد نصحي وإحساني إساءة بلغته شهوته وقلت له عافاك الله وسكت عن محاسبة نميش إذ النقص والزيادة إنما يدخلان عليه هذا ثم إن مأمولنا من مبارك سعيك أن تنصح الأخ تركي بواحدة وهي أن يستمع إلى نصحي فيما يعود مصلحة على هذه الدولة ولا يلتفت إلى زخارف الوشاة ويحذر من دخول النمامة بيني وبينه فإن السعاة بالإفساد كثير فقد صرنا يداً واحدة والضر والنفع واحد ولا يسعني السكوت عما أخشى منه الضرر على الدولة ولا يخفى عليكم عادة حاله من استماع كلّ قول غثاً كان أو سميناً فيلزمه التثبت وإطالة النظر حتى يتميز له النصح من الغش والصدق من الكذب والمرجو ببركة سعيكم انصلاح الأمر واجتماع الكلمة. هذا ولا يخفى
1201