موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٠٧

الوثيقة رقم (74)

باسم الله خير الأسماء

الأمجد

من عبد العزيز بن سعيد إلى جناب الأجل الأكرم الأغر الأحشم المحترم المبجل المفخّم كرنل راهن باليوز خليج فارس سلمه الله تعالى وعافاه وأبقاه وأعلى في ذرى المجد من تقاه وحماه من كلّ محذور ووقاه إن شاء الله محبك المخلص الباحث عن حالك يحمد مولاه على جزيل ما أولاه ويشكره على جليل ما أسداه ويستعينه على تقبل ما ولاه لا زلت مسدد الحال صافي الوقت حامد المآل لا نخشى زلزالاً غير عادم استقلالاً تتقلب في بواهر الآلاء ترفل في سوابغ النعماء.

أما بعد فالداعي إلى تحرير هذا الخطاب ونعني هذا الكتاب وإهدائه إلى كريم ذلك الجناب هو أنا لما ابتلانا الله تعالى بمزاولة أمن الدولة ومعاناة أعباء الملك نظرنا بعين الفكر وأنعمنا في النظر فإذا هو أمر في ذرى الصعوبة لا يكاد ينقاد لمزاول ولا يتمشى لمحاول لفساد العرب الذين بهم قيام الأمر وقوامه وعماد المسلك ونظامه وزللهم عن القواعد القويمة التي عليها مبنى الممالك العظيمة بتساهل الحكام في حسن سياستهم وردهم إلى الانقياد لهم حتى يردوا على ذلك ونشأوا عليه وعسر فظنهم عنه ومن اليقين المتحقق أنه لا يتأتى أمر الدولة على ذلك ولا يتمشى الملك عليه لأن روح الملك وفائدة السلطنة إنما هو قهر الناس على قاعدة الملك وكفهم عن الجري على مقتضى شهواتهم ومجرد تحكماتهم وإذ قد انتهى الأمر بالعرب إلى ما ذكرنا فلا بُدَّ لردعهم عن وردهم إلى قاعدة للملك شديدة وتمشيتهم على طريق له سديدة من مقاومة عظيمة ومعاناة جسيمة ولا يخفى على لطيف فطنتك أن عماد هذا الأمر لا يقوم إلا بالمال وقد اتضح لجنابك خراج مسكد ونرى أنه لا يفي بشيء من مطلبنا وقد عييت بنا الحيل وانسدت علينا الطرق والسبل ولم نجد مدخلا نرتجي منه مالاً إلا من جهة جناب السركار من المدد الذي تفضلوا بفرضه لمصالح دولة مسكد

1208

١٬٢٠٦ / ٦٬١٥٢