المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٢١والتي بواسطتها يتمكن من رشوة العشائر. ويقال إنّه فقد عقله وإن قوة الإرادة التي يمتلكها أصبحت ضعيفة.
عندما يقوم أمير شرقي باتخاذ مسار منتظم من التآمر والمراسلات السرية، فإن من الصعب على الموظف أن يتأكد بصورة تامة من الحقيقة، ولكن في هذه الحالة تأكدت بأن شيئاً أكثر من الوعود العشوائية قد تمت مع سلطان زنجبار، وأنّه من جانبه غير ممتنع عن دفع ثمن باهظ من أجل فرصة الحصول على شرف حكم كلا البلدين. وفي حوزتي رسائل بعضها أصلي، والتي تظهر بأن السيد تركي ليس لديه اهتمام بأبنائه وأعتقد بأن السيد برغش سوف يكون مستعداً للحصول على موافقة الحكومة البريطانية في حالة اعتلائه للعرش الموافقة على التنازل عن مطالبة الخزينة الهندية بالأربعين ألف دولار والتي دفعت منذ زمن السير بارتل فاريري.
أخيه.
سوف أتدخل في الوقت المناسب وأظهر ما أعرفه. ولذلك أقترح اتخاذ إجراءات سريعة بحيث لا يسمح لتحقيق شيء مما ذكرته وأن يبلغ الوكيل السياسي في مسقط بسرية ما وصلني من معلومات وأطلب إصدار تعليمات لي لتوجيهي حول ما يجب القيام به في حالة مجيء سلطان مسقط إلى هنا، أو إذا ما طالب السيد برغش الذهاب إلى مسقط للتشاور مع ولا يمكنني التخيل وتحت أي ظرف بأن من المنصوح به السماح بإعادة توحيد الدولتين ما شأنه أن يسبب اضطراباً للسياسة الحكيمة للورد كانينج والتي أثبتت نجاحها الباهر. بالنسبة إلى زنجبار فإن هذه الوحدة تعتبر دماراً مطلقاً، إذ لا يمكن لأي ملك من أن يحكم كلا البلدين تماماً وهما على ما هما عليه في الاختلاف في الطبع والإمكانيات.
إن سلطان زنجبار بين يديه الآن أكثر مما يمكن له أن يحصل عليه في بلده بكثير. إن موارده غير مناسبة تماماً متطلبات منصب كهذا وسوف تكون مسقط مع مجرد عالة على موارد زنجبار وتغمرها بالمقابل بطبقة من الفائدة. الطفيليين وعديمي
إن السلطان سوف يكون مشتتاً بين هذه الوسيلة وتلك حتى تعم الفوضى وتسبب انقسام المملكة إلى عدد من الولايات المستقلة أو إجبار بعض القوى الخارجية على التدخل والتي حتماً لن تكون قوه إنكلترا. وتحت هذه الظروف إني أثق أنه من المستحيل تنفيذ الخطط التي ينوي السيد برغش وضعها موضع التنفيذ والتي تم اقتراحها من قبل السيد تركي لتمكينه من التخلي عن العرش.
إن أهمية هذه المعلومات هي بحسب ما أعتقد أن الخطر ليس كبيراً على زنجبار
1222