موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٦٩

في السابع من آذار / مارس وبحسب التوجيهات التي تسلمها العقيد هايس سادلر، أبلغ الشيخ صالح بأن أي اتحاد بين مسقط وزنجبار يعد الآن يستحيل مناله، وأن الممتلكات البريطانية يجب احترامها.

وافق الطرفان على فترة هدنة أخرى على أن تبدأ في الثامن من آذار/ مارس الساعة الخامسة مساء من اليوم التاسع. قام أحد المسؤولين من قبل السلطان بتسليم إتش أم. سي. اسفنكس رسالة مفادها أن هنالك تفاوضاً للسلام في طريقه إلى التنفيذ، وبعد ساعتين فقط حضر المسؤول نفسه إلى السفينة لإبلاغ المقيم أن بنود

الاتفاق قد أجيزت وأن المتمردين سوف يغادرون مسقط في تلك الليلة.

وفي صبيحة اليوم التالي كانت المدينة قد خربت وهجرت حيث ترى في كلّ الاتجاهات محلات تجارية منهوبة ومنازل مفتوحة حطمت أبوابها وأخليت من محتوياتها، وأن تلك المحتويات إما أن تكون قد حطمت أو نهبت وتركوها خاوية من دون محتوى، كما إن الشوارع نثرت بالحبوب واختلطت بالكتب الممزقة والأدوات المنزلية المحطمة أثناء انسحاب ومغادرة المتمردين المدينة. لقد عمد المتمردون أثناء إخلائهم للمدينة إلى تحطيم كل ما لا يستطيعون أخذه معهم. أضف إلى الخراب، فقد أشعلوا النيران في أربعة مواقف بالمدينة كما إن القوات التي كانت متحالفة مع السلطان والتي كانت تدير المدينة بمجرد أن غادر المتمردون المدينة انضموا إلى البلوش والفئات الدنيا الأخرى لسلب ونهب ما تبقى من المحلات المفتوحة الأبواب. بعض أعوان السلطان أرادوا السيطرة على الموقف وإعادة النظام إلى ما كان عليه، حيث استأجروا بعض الفئات لإطفاء الحرائق ومنع الحريق من الانتشار إلى المناطق الأخرى عن طريق هدم المباني المجاورة حتى يمكن السيطرة على الحريق. من هدوء الأحوال - توجهت إلى القلعة وطلبت من صاحب السمو النزول ودخول المدينة - وطلب حضور عدد من أنصاره حفظ وإعادة الأمن وإنقاذ ما تبقى من الممتلكات بالمدينة. وبعد لحظات نزل صاحب السمو بصحبة أخيه السيد محمد بن تركي من القلعة ثم وجدناهم يديرون العمليات في مواقع الحريق. وأن السيد محمّد بن تركي كان نشيطاً في تلك اللحظات حيث وضع جهازا إطفاء الحريق الاثنين تحت تصرفه وبقي بالموقع حتى تم إطفاء الحرائق في الأماكن التجارية الكبرى وانتهت عمليات الإطفاء في اليوم الثالث.

بعد

التأكد

6

قدر عدد القتلى والجرحى في ثلاثة أسابيع ونصف للحرب الأهلية بـ (40) قتيلاً و (60) جريحاً. أما خسائر المتمردين فقد قدرت بـ (80) قتيلاً و (80) جريحاً أثناء عملية إخلاء المدينة.

تم سحبهم معهم

1270

١٬٢٦٨ / ٦٬١٥٢