موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

بتاريخ 11 تموز/ يوليو ردّ الوكيل السياسي المقيم في مسقط بأنه لا يميل إلى

إعطاء توصية كاملة إلى المسؤولين البريطانيين للقيام بعمليات قصف من الجو، وذلك لأن قوات السلطان البرية لم تفعل ما يتوجب عليها في الحد الأدنى لقمع هؤلاء المعارضين والمتمردين، ولأن الأوضاع السياسية عموماً في المنطقة لا تسمح بتقديم مثل هذا الدعم.

كما صدرت أوامر سرية لفرقة قوات مسقط المتمركزة في الحدود الشمالية في البريمي بترك مواقعها والتحرّك إلى المنطقة الوسطى في عُمان إلى نزوى، وسوف يقوم بعض الأفراد من قوات ساحل عُمان بتغطية مهامهم.

بتاريخ 12 تموز/ يوليو تم استلام تقارير تفيد بأن المتمردين» قد تم دحرهم من منطقة تنوف وذلك باستعمال القنابل والمدافع، وتم قتل أحدهم ولم تسجل خسائر في صفوف قوات السلطان. وبذلك أصبح العدد الكلي للضحايا في صفوف قوات السلطان هو 3 قتلى 2 إصابتهما خطيرة، أحدهم تمت إصابته بواسطة الألغام، من الجرحى إصابتهما خفيفة. ولم تكن هنالك كمائن خطيرة للقوات النظامية. وتحدث قائد قوات مسقط مرة أخرى عن احتياجه وطلبه للمساعدة عن طريق القصف من الجو، ولكن ردّ عليه القنصل العام في مسقط لافتاً انتباهه إلى المهمات التي يجب على قواته إكمالها أولاً على الأرض قبل طلب أي مساعدة جوية.

وعدد

2

وبتاريخ 14 ذي الحجة 1376 الموافق 12 تموز / يوليو 1957، بعث الإمام غالب برسالة إلى الشيخ صالح بن عيسى الحارثي يؤكد له بصفته النائب المفوض من قبله بأن يبلغ القادة العرب والأمين العام لجامعة الدول العربية وكل محب للسلام تكالب الدول الغربية على وطننا عُمان، وما يعانيه هذا الوطن من مصاعب ومتاعب وحرب ضروس مبيدة تشنها عليه بريطانيا الغادرة بإيعاز من حليفتها الكبرى، وعليه فإن عُمان معرضة للخطر والإبادة من صواريخ وقنابل ومدافع بريطانيا التي قتلت الأبرياء والعجزة، وأذهلت المرضعات وأسقطت الحوامل ودمرت المنازل وأهلكت المواشي ونحن صامدون أمام هذه الصواعق المحرقة نتلقاها

سير

بعزم وصبر وإيمان بالله ونرى الدول في وعودها واقفة موقف المنتظر المتتبع الحوادث ولم يكن للوعود أي وفاء سوى الدعايات والصراخ، وهذا إلى جانب الأعمال الوحشية التي ترتكبها بريطانيا وتذيعها ويصرخ بها وزراء الدول الغربية لا يزيد الموقف إلا شدّة، مع العلم اليقين أن بريطانيا بأخبارها هذا وكشفها لأعمالها غير مبالية بأية دولة متمكنة بمؤيديها ومناصريها، ولا ينفذ علم شيء من الأعمال التي ذكرناها آنفاً إليكم إلا ما تذيعه هي باختيارها، وقد طوقت البلاد بسور من

131

١٣٠ / ٦٬١٥٢