المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٤في
فبراير 1940 تمت دعوة الشيخ عيسى بن صالح من قبل النقيب
هيكنبوثام للحضور إلى مسقط، فجاء إليها ومعه أبناؤه الثلاثة والشيخ حمد بن سليمان الحارثي و 10 من رجاله المقربين. ووصفه النقيب هيكنبوثام بقوله إنه رجل في الثامنة والستين من عمره كما حدد ذلك بنفسه، وهو متوسط الطول أبيض شعر الرأس واللحية ويبدو متمتعاً بصحة جيدة على الرغم من سنوات عمره السبعين، وله شخصية قوية وروح فكاهية لا بأس بها وهو يريد أن يتوجه إلى البحرين بغرض العلاج.
في تشرين الأول/ أكتوبر 1940 بدأ القادة العُمانيون يخافون من أن تقوم إيران بغزو عُمان نتيجة لتداعيات أحداث الحرب العالمية الثانية، وقاموا بمحاولة لمناقشة الأوضاع مع السلطان. وقدم الشيخ عيسى عرضاً بأن يضع جنوده ورجاله تحت تصرف حكومة مسقط إذا ما قامت إيران بمهاجمة مسقط.
في كانون الأول/ ديسمبر 1940، فرح السلطان كثيراً عند سماعه خبر أن
زوجته أنجبت له ولداً في ظفار حيث تعيش هنالك وقرر أن يسميه قابوس. في أواخر سنة 1940 قام بعض الرجال من بني كلبان والذين يقطنون منطقة (مسکن - المقنيات بقتل بعض حلفاء الإمام محمد بن عبد الله الخليلي وذلك بالقرب من الرستاق وطلب الإمام من بني كلبان القبض على القتلة وتسليمهم له، فرفض بنو كلبان ذلك فقام الإمام بإرسال 40 رجلاً تحت قيادة الشيخ زاهر بن غصن الهنائي إلى عبري ولقد اندهش الشيخ عبد الله بن راشد اليعقوبي عندما طلب الشيخ زاهر منه تسليم كلّ منطقته إليه وجعلها تحت قيادته، وغادر بعد ذلك الشيخ زاهر عبري إلى نزوى وترك قوة صغيرة خلفه، وبعد أن سيطر الإمام على عبري تم تعيين الشيخ محمد بن سالم الرقيشي والياً عليها نيابة عن الإمام. كما
أفادت التقارير أن الوضع هادئ وسوف يتم تطبيق الشريعة في عبري.
بعد أن تولى الإمام السيطرة على عبري قام شيوخ بني كلبان، وشيخ الحواسنة سلطان بن سيف بزيارة مسقط لمقابلة السلطان الذي لم يعطهم وعداً قاطعاً بفعل شيء معين ولكنه وعدهم بمناقشة الأمر مع والي صحار مظفر بن سليمان الذي تصادف وجوده في مسقط لمناقشة بعض الأمور الخاصة بمنطقة دبا. وبعد نقاش بين السلطان ومظفر، قام السلطان بإرسال الشيخ سلطان بن سيف الحوسني إلى العينين للمفاوضة مع الشيخ علي بن سعيد الغافري وإقناعه بتسليم الحصن، وقد طلب منه السلطان إبلاغ علي بن سعيد أنه سوف لن يقوم بالتدخل في شؤونه في منطقة الدريز وسوف يترك له أملاكه وأراضيه هناك، وسوف يكون كريماً معه إلى أقصى
55