المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٨28
غادر مسقط بالمركب بتاريخ تشرين الأول/ أكتوبر الشيخ علي بن عبد الله الحمودة من بني بوعلي متوجها إلى صور ويقال إنّه تسلم كميات كبيرة من الهدايا من السلطان تشمل البنادق والأسلحة والمواد الغذائية والملابس.
بينما غادر الشيخ عيسى بن صالح وابناه محمد وصالح وصهره حمد بن سليمان الحارثي مسقط بالمركب إلى قريات المحطة الأولى لرحلة عودتهم إلى الشرقية وذلك بتاريخ 5 تشرين الثاني/ نوفمبر.
معه
وبعد ذلك بعدة أسابيع عاد إلى مسقط الشيخ حمد بن سليمان الحارثي حاملاً رسائل للسلطان من الشيخ عيسى بن صالح الذي أطلع السلطان على رجوعه سالماً، وطلب منه إرسال الشيخ سيف بن حمد الأغبري القاضي المرشح لوادي بني خالد بأسرع وقت ممكن والذي قيل إنه استلم مسؤولية الأمور فيها. وقيل أن علم السلطان بدأ يرفرف فوق بلاد الحيل التي تقع في قلب الوادي.
رواية الشيخ عبد الله بن حمد بن سليمان أنه سمع من والده بأنه أثناء الاجتماع الذي تم بين السلطان سعيد بن تيمور والشيخ عيسى بن صالح وكان والده الشيخ حمد بن سليمان ثالثهما، إن الطرفين لم يتفقا على ما يجب أن يكون عليه الوضع في الوادي وعندما احتدم النقاش بينهما تدخل الشيخ حمد بن سليمان واقترح تأجيل النقاش إلى اليوم التالي، ومنح الطرفين فرصة لدراسة الموضوع والنتائج التي ستترتب عما سيتم الاتفاق عليه وفي اليوم التالي اتفق الطرفان على أن يحدد الشيخ عيسى ابن صالح الشخص الذي سيتولى الوادي وأن يتم تعيينه وسداد راتبه من قبل حكومة مسقط، وألا يرفع أي علم في الوادي. ولم يتم رفع علم مسقط في الوادي إلا بعد وفاة الشيخ عيسى في السنة التالية لذلك
الاتفاق.
59