موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٥

من وضعها السابق حيث كانت جميع المدافع الرشاشة تغطي مساحة صغـ مساحتها حوالى 400 ياردة من سور المدينة.

200

وكانت أمام إدواردز مهمة صعبة للغاية حتّى أنّه في بعض الأحيان كان في وضع حرج. حيث حاصر من الأعداء أحد الجيوب التي صمدت حتى نفدت كل ذخيرتها المكونة من 200 طلقة، ثمّ استخدمت الحراب حتى اضطرت في النهاية إلى التراجع تاركة وراءها عدد من القتلى والمصابين. وبعد ذلك تم استرجاع التل بِكُلّ شجاعة عصر ذلك اليوم ويسرني أن أفيد بأن الذين قاموا بهذه العمل الشجاع كانوا من هنود البنجاب. وهكذا ظلّ الحال على طول خط المعركة من دارسيت وحتى سداب طيلة يوم الحادي عشر. وقد جرح كوتس في فخذه ولكنه في حالة مستقرة الآن.

ولا أشك إطلاقاً بأنه تم الوعظ بالجهاد وفق ما أخطرني به أحد الأسرى الجرحى بذلك.

•

والشائع في أسواق مطرح و مسقط بأن 50 من الثوار ارتدوا الملابس البيضاء الناصعة بصفتهم قادة المسلمين الحقيقيين. أما شدّة الهجوم الضاري المتهور فقد فاجأ الجميع ولو تمت مثل هذه الحركة تحت الظروف العادية لما كان لها أي أثر كما هو الحال مع العديد من الحركات المشابهة التي لم تحقق أي نتائج ولكن القناعة الراسخة بأننا مشغولون ومتهمون بمناطق أخرى ولا نستطيع إرسال السفن الحربية أو المساعدة العسكرية وكذلك أثر النفوذ الألماني حفزت الثوار ولو بشكل غير مباشر على القيام بمحاولة أكثر جدية وخطراً من ذي قبل.

6

لقد علمتنا التجربة الحالية على الأقل أمرين هامين وهما: (1) أن العدو كان شجاعاً مقداماً ويفيدني إدواردز بأن العدو كان جيداً في إصابة الهدف وماهراً في تسلم الأمور و (2) أن الحامية الحالية لا تكفي لأكثر من الدفاع عن بيت الفلج وحتى هذه المهمة يرى إدواردز بأنها تبدو صعبة للغاية.

لقد كان لدينا حوالي 930 رجلاً معظمهم مرضى والكتيبة 102 كانت تعج بمرض الملاريا. وأعتقد أن إدواردز قال إنه تمكن من الاستفادة من حوالى 350

رجلاً فقط

في

خط النار

يوم الحادي عشر وكان المطلب حماية الخط من دارسيت وحتى سداب وهي منطقة طويلة في تضاريس صعبة كما تعلم.

116