موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

التقارير مذبذبة، إلا أنني أشك في أن تكون لدى القبائل التي تساند السلطان مثل قبائل بني عمر والحواسنة والريايسة والمقابيل وبني جابر … الخ، الرغبة أكثر من لعب لعبتهم المعتادة في حلب السلطان حتى تجف موارده دون أن تكون لديهم النية لخوض الحرب وأعتقد أن السلطان نفسه ينظر إلى هذا الأمر على أنه امتحان وذلك بالرغم من الأمل الذي يحمله.

ولا يوجد مجال لنصح السلطان حول هذه النقطة، حيث تطور الوضع تلقاء نفسه من دون أي تعليمات منه. وذكر لي بنفسه أنه لا يرغب في اتخاذ إجراءات فاعلة دون الحصول على مساعدتنا، وهي المحادثة التي أرفع تقريراً حولها بشكل منفصل. وفي جميع الأحوال وبلا أدنى شك ستكون سياسة تدخلنا المشكوك في جدواه مجانبة للصواب، حيث أصبح الوضع مفروضاً على أتباع سموه الذين يعتقدون أن بإمكانهم إلحاق الهزيمة بقوات الإمام ويبدو أنهم يثقون بقدرات قبائلهم أكثر من ثقتهم بالسلطان نفسه. إن مسرح العمليات، إذا حدثت، سوف يكون بعيداً عن مسقط وسوف لن يحدث أي أضرار إذا لم تنجح، بيد أنها إذا نجحت فإنها سوف تحكم قبضة السلطان.

وأعتقد أن السلطان يتوقع احتمال وقوع هجوم على وادي سمائل إذا مضى الآخر بسلام، حيث إنه عمل على تمديد سبعة أسلاك هاتفية من بيت

المشروع

الفلج إلى المتهدمات.

لي الشرف أن أكون خادمكم المطيع.

الرائد ال. إتش.

الوكيل السياسي وقنصل صاحب الجلالة في مسقط.