موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٥

هذه الحقيقة أدركوا أن تيمور لا يمكن التدخل بشؤونه في البلاد التي يحتلها الآن، غير أنه أشار إلى أنهم يرتبطون بروابط دينية مع الإمام ولا يمكن أن يتنازلوا عن هذه البلاد التي يديرونها وفقاً لعقيدتهم إلا بالقوة وهي البلاد التي يقولون إنهم يديرونها أفضل مما كانت عليه قبل.

وذكر أن لديهم الآن الثقة المطلقة بالحكومة البريطانية وعدالتها ونيتها السليمة وذلك في الشؤون التي لا تؤثر على دينهم ومع التحفظات المذكورة أعلاه فإنهم على استعداد إلى ترك الأمر لعدالة الحكومة البريطانية.

وأضافوا أنهم يرغبون بأن تكون الحكومة البريطانية صديقتهم وأن تقف إلى جانبهم وأن لا تكون هنالك أي أعمال عدائية بعد ذلك. وقد أفادني الشيخ عيسى بأنه يمكن أن يحضر فوراً في المستقبل وفي أي وقت أطلب عودته، كما أنه أخبر مترجمي أنه إذا رغب الوكيل السياسي أو أي شخص آخر في السفر في عُمان فسوف يكون في أمان تام فإنه يمكنهم رؤية الظروف والأحوال الحكومية في البلاد، ولكي يجعل مهمتهم آمنة أكثر فسوف يقدم له شخصياً ضماناً بالمرور الآمن.

وقد أوضحت للشيخ عيسى أسباب إيقاف تجارة السلاح حيث أوضحوا تلقائياً أنهم لا يريدون أن يقدموا السلاح إلى الشيوخ والقبائل لأنها ستزيد من جذوة القتال والصراع في ما بينهم، وقد ذكر أنهم يودون أن يكونوا في وضع يمكنهم من شراء كميات من الأسلحة تكفي فقط لمساعدتهم ومساعدة الحكومة للمحافظة على النظام. أما السلطان فهو على استعداد لقبول الوضع، وهو يدرك تماماً ما دار في ذلك الاجتماع، غير إنه لم يستسغ فكرة إعادة اللاجئين أو الهاربين من العدالة إلى عُمان قائلاً إن هذا قد يؤدي إلى الإحساس والاعتراف بوجود حكومة منفصلة. ولكن عندما بينت له بأن هذا يوجد على أرض الواقع، ذكر بأنه يترك هذا الأمر بقرارنا وهذه كانت هي النقطة الوحيدة التي أثارها.

مر برمته

لقد اتضح للشيخ عيسى بأني سوف أبلغ حكومتي بما دار وذلك لتلقي أوامرها وإنني سوف أفيده بالنتيجة، ومن الواضح أن الاعتراف بالوضع الراهن يشكل أبسط الحلول المؤقتة وأن الطرفين على استعداد لقبول هذا الحل، وسوف ذلك إزالة جميع القيود على التجارة والسفر وبعد ذلك يمكننا إذا رغبنا سحب فصيلتنا العسكرية ولن تكون هنالك أعمال عدائية.

تتبع

سيكون توقيع الطرفين على شروط الاتفاق أمراً لازماً، وأرسل لكم تقريراً

عن هذا الموضوع.