المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٩٤الموسمية، وعلمت في الحال أن ذلك أعذار لبقائه أكثر، وهذا ما هو إلا تقديم تأكد لي بعد أيام قليلة مضت وذلك حينما وصلت رسالة منه يقول فيها إن حالته الصحية تمنعه من العودة لبعض الوقت. وهذه الرسالة مع تعقيبي عليها قد تم العلم
بها.
وأخيراً فقد أرسل له وزراؤه برقية يطلعونه فيها بخبر وفاة الإمام ويقترحون عليه بأنه ربما يرغب في العودة تحت ظلّ مثل تلك الظروف والأحوال، وحين ذلك فلقد سافر مباشرة إلى كشمير التي يوجد فيها الآن وعلى الرغم من ذلك فإنه يقول إنه سيذهب إلى دهره في يوم 24 آب / أغسطس ومن هناك ربما سيذهب إلى بنغلور ومنها إلى كراتشي
بينما كانت كافة أعمال حكومة الدولة خلال الشهرين الماضيين يقوم بها الوزير النقيب ماكلوم وحينما أخذ الأخير إجازة استلم مهام إدارة الحكومة والي مطرح كنائب للوزير يقوم بأعماله حيث ما زال الأخير يتولى مسؤوليتها.
تلك بموجب
وكانت كل الأعمال الإدارية البسيطة تسير بصورة حسنة الترتيبات إلا أنّه وكما أوضح في المذكرة الملحقة فإن مثل هذا النظام الإداري والذي لا معارضة عليه كإجراء مؤقت إلا أنه لا يمكن أن يستمر بصفة دائمة وذلك لأسباب واضحة.
من
أن
وإذا كان السلطان غير قادر على العودة لأسباب صحية أو أي أسباب أخرى أو أن يكون غيابه بصورة متكررة في المستقبل أو أن يعود لأنه أي السلطان في هذه الحالة ليست لديه الرغبة ولا حتى القدرة على الحكم)، فحينها لا بُدَّ نتمكن من إقامة نوع من الحكومة نستطيع أن نتعامل معها بصفة رسمية والتي يثار حولها الشكوك بأنها لعبة في أيدينا.
لذا فإن قضية السلطان واحدة من القضايا الطارئة التي ينبغي دراستها وبحثها، ويمكننا أن نفترض الحقائق التالية:
1 - السلطان يرغب في التنازل عن العرش إذا ما له بذلك.
سمح
2 - إذا لم يسمح له بذلك فسيستمر في محاولته في التهرب من التزاماته في ما يتعلق بحكمه الشخصي وسيكون بقاؤه في مسقط أقل ما يمكنه ذلك، وسيترك كل الأعمال والإدارة في أيدي وزرائه ويعتمد علينا في مراقبتهم وإبداء النصائح
لهم.
195