موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٠

قدر من المال ما أمكن ذلك من دولته لاستخدامه الشخصي.

وبعد أن قمنا بالمناورة والاستغلال لهاتين النقطتين المتنافرتين أي موضوع بقائه في مسقط ورغبته في المال، استطعنا أن نحصل على موافقته على أهم النقاط التي طلبتها مذكرة وزارة الخارجية، على الرغم من ذلك فلقد طلب سموه بأن تكون فترة بقائه في مسقط بدلاً من خمسة شهور شهران فقط. وأعتقد أنه وفي مثل حالته هذه فمن المفيد أن نجعله يكتب رسالة يوضح فيها رأيه والخطوات التي سيتخذها لكي يتم الترتيب والتجهيز لتشكيل المجلس الإداري.

وألحق هذا حتى يكون مرجعاً، كما سلمني كذلك رسالة إلى والي مطرح والذي يتولى الآن مهام الدولة على أن أسلمها له شخصياً، والرسالة تتضمن تعليمات وإرشادات في ما يتعلق بالنقطة الأخيرة ويمكن أن نستشف وندرك من رسالته الآتي:

1 - وافق على أن يبقى في مسقط فترة من كلّ عام إلا أنه طلب أن تكون فترة بقائه في مسقط أقل مما اقترحله به ومن المستحيل تغيير رأيه في هذه النقطة، وحينما كنت أود الحصول منه على أمور أخرى أكثر أهمية، واضعاً في ذهني صعوبة تحقيق ذلك، فإنني لم أتوقف عند طلبه في تقصير فترة بقائه في مسقط كلّ عام وجعلت الأمر يمرّ من دون أن أضغط عليه، ومتفهماً بأن قبوله سيأخذ شكل طلب ولقد تركت الأمر لتقرر فيه الحكومة. وأنا نفسي أميل إلى فكرة أن ذلك لا على ألا يقوم بأي عمل كثيراً فهو كما أنه ليس بوسعه القيام بأي شيء ذي أهمية، وقد يكون قد خلق ليكون هكذا. لا بُدَّ أن يكون هناك ردّ وإجابة حول

يعني

هذه النقطة.

مصمم

2 - أصدر سموه أوامر بتشكيل مجلس إداري حيث ترك له القيام بكافة الشؤون الإدارية في ما عدا تلك التي جاء ذكرها في البند (3) من مذكرة وزارة الخارجية والموجودة تحت تصرفه وبالتالي فقد حقق الشروط التي جاءت في كلّ من البندين (2) و (3) من مذكرة وزارة الخارجية وهذا المجلس الإداري يستمر في أداء مهامه واختصاصاته حتى إذا ما كان سموه موجوداً بمسقط.

- لا أعتقد بأن هناك ضرورة لكي يوافق على الشرط (4) الوارد في مذكرة وزارة الخارجية كتابة، حيثُ إنَّ ذلك الشرط يتبع ما سبقه بصورة آلية، إضافة إلى سموه يصاب بالهستيريا بمجرد السماع بأن عليه العودة إلى مسقط بصورة

أن

دائمة.

4 ـ لقد منح مطلق الحرية في إدارة المفاوضات مع العُمانيين وكان من الأهمية

201