موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٨

ذلك

حسم

الهروب المفاجئ لقبائل بني غافر وانضمامهم إلى الإمام الجديد. وبعد أن الوضع في الرستاق لصالح عيسى تصرف بحس سياسي كبير حيث اضطر إلى بسبب عدم الاطمئنان للوضع والرغبة في التسوية لإزالة وإلغاء الزكاة العقابية أن حصل على موافقة الإمام على شرط إعادة المزارع وكتب لي حيث كنت في الهند بأنه تمكن من ذلك وطلب عقد اجتماع معي.

بعد

وقد تمّ تنظيم هذا الاجتماع الذي تم في السيب من 23 - 26 أيلول/ سبتمبر 1920، ومن الجدير ملاحظة أنّه في هذه المناسبة وكعلامة للتغير التام في الوضع السياسي وفي سلوك القبائل والذي سببته السياسة الجديدة، أرسل عيسى الرسالة تلو الرسالة يطلب عقد اجتماع وحتى أنّه انتظرني لمدة عشرين يوماً (في الخوض) حيث كان في السابق يفعل عكس ذلك تماماً.

وفي الحادي والعشرين من الشهر نفسه توجه النقيب طومسون قائد فصيلة (المهراتاس 1 - 117) ومعه مجموعة من 50 رجلاً إلى السيب بقارب شراعي محلي إلى منزل والي مطرح على طرف المزارع التي تحدد موعد اللقاء فيها، وقد نصبت الخيام بجواره وذلك للترحيب بالشيوخ واستقبالهم.

22

ومعي

وفي غضون عدة ساعات من و وصولي من الهند في من الشهر نفسه النقيب طومسون قائداً للفصيلة رقم 117 في مطرح توجه النقيب مينون ومترجم القنصل على متن سفينة شراعية محلية إلى السيب حيث وصلا ظهيرة الثالث والعشرين من الشهر، وقد تم إرسال رسالة فورية إلى الشيخ عيسى والذي كان في الخوض التي تبعد مسافة ساعتين.

وفي صباح يوم 24 وصل الشيخ عيسى بصحبة أكثر من عشرين شيخاً عُمانياً وثلاثمئة من راكبي الجمال لموعد اللقاء، وعندما ترجلوا ودخلوا الخيام كان علي الدور لزيارتهم الزيارة المعتادة للتحيّة والمجاملة بصفتي مضيفهم، حيث أمضيت معهم حوالى العشرة دقائق.

وقد تم الاجتماع الأول بعد ساعة من الزمن واستمر حوالى ساعتين، وكان الأمر الذي أصررت عليه هو مسألة تفويض الشيخ عيسى وعلينا أن نذكر في هذا الصدد أنه في الاجتماع الأخير لم يكن مفوضاً التفويض الكامل، وأخيراً وبعد أن أوضح بأنه مفوض تفويضاً كاملاً من قبل الإمام وأكد ذلك الشيوخ الآخرين، وافقت على توقيعه على الشروط وكذلك توقيع الشيوخ الحاضرين بحضوري، وبعد ذلك عليهم أخذ الوثيقة إلى الإمام والحصول على توقيعه وتوقيع أي شيوخ آخرين يحددهم بالاسم.

219