موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠

قدمها السلطان إلى سعيد بن علي وهو شيخ منافس من قبيلة الحرث والكارثة لم تتأخر كثيراً بعد ذلك التاريخ.

ولم يلعب السلطان ما بين 1888 - 1894 إجمالاً دوراً ملحوظاً ومقدراً أو ناجحاً في معالجة النزاعات والمصادمات بين القبائل كما فعل صالح بن علي، أو القائد شبه المتمرد إبراهيم بن قيس زعيم الرستاق.

71 - كتب السيد وينغات في مذكرة - من دون تاريخ - أرسلها إلى وزير الخارجية مضيفاً إلى ما سبق ذكره ما يلي:

إذا لم يتم السماح للسيد تيمور بالتنحي عن العرش فإنه سوف يستمر في أداء واجباته على حسب مزاجه الشخصي كفرد، وسوف لن يبقى كثيراً في مسقط تاركاً كل المسؤوليات الإدارية في أيدي وزرائه معتمداً علينا كلية في حفظ سير الأمور بينهم وتقديم النصح والمشورة لهم وسوف ينغمس في ملذات الحياة الحديثة التي تتوافر له حين إقامته في الهند كارهاً وبشدة الظروف الحياتية المتوافرة في بلده

مسقط. ولا رغبة له بإجهاد نفسه بالاستغراق في جو العمل والمسؤوليات. 72 ـ وكتب أيضاً في خطابه رقم 898 بتاريخ 28 نيسان/ أبريل 1920 ما يلي: لدى السلطان ابن واحد هو السيد سعيد وعمره حالياً حوالى 10 سنوات وله عدة إخوة أبرزهم هو السيد نادر الذي له بعض الجذور الأفريقية، والسيد حمد وهو عضو في المحفل الماسوني ومتحرر التصرفات متشبهاً بالأوروبيين، أما بقية أعمامه وأبناء عمومته وأبناء إخوانه فلا أحد منهم يبرز كشخصية لها خصائص ممتازة لقيادة بلاده مقارنة بابنه السيد سعيد الذي تحصل على قدر كاف من التعليم في الهند وليس في بريطانيا، وهنالك حقيقة تقول إن السيد نادر هو شخص مخادع ماكر قد تم احتقاره وتجاوزه في الاختيار لهذا المنصب. وأما بالنسبة إلى السيد حمد فلقد أظهر بعض التصرفات التي قد تجعل منه عضواً مفيداً للمجتمع، ولكن بطبعه لا يمكن أن يكون أبداً الشخص المناسب لمنصب الرجل الأول في الدولة.

6

73 ـ حالياً وفي رأيي الشخصي أعتقد أنّه لا يمكن للسلطان في هذه الظروف السائدة ولا لأي أحد من أفراد أسرته وأقربائه أن يتمكن من حل المشاكل الهائلة الحادثة في العلاقة ما بين الدولة في مسقط والكم الهائل من القبائل في الداخلية وباقي أرجاء البلاد ويعلم أعضاء الأسرة الحاكمة أن عدم شعبيتهم وعدم حصولهم على دعم كبير من أفراد القبائل ربما كان السبب في حصولهم على أموال كثيرة نسبياً ومنتظمة، بينما لا تلقى على عوائقهم أي أعباء ويعيشون مستمتعين من دون بذل أي جهود.

251