المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٩وراسخة ليست فقط مع حكومة صاحبة الجلالة بل مع بعض القوى الدولية العظمى الأخرى وهذه الاتفاقيات والمعاهدات تضمنت وتعترف لمسقط بأنها دولة مستقلة وذات سيادة يحكمها السلطان مستقلاً عن أي انتداب أو هيمنة من جهة أخرى، وكل هذا يؤدي إلى جعل موقف السلطان قوياً جداً في وجه أي مطالبة فارسية بالسيادة على مسقط.
2 - العلاقات بين مسقط وابن سعود
62 ـ إن ابن سعود يعد قوة نامية وكبيرة في منطقة إمارات الساحل المتصالحة ولكنه حتى الآن لم يقم بالاحتكاك المباشر مع مسقط، حيث لم يصرح بأي عداء أو معارضة لاستقلال مسقط وسيادتها مقارنة بما فعل وصرح تجاه بقية إمارات الساحل العربية الأخرى.
سادساً: تساؤلات مختلفة
1 ـ نظام مسقط في القنصلية 1867 و 1915
63 ـ منذ العام 1867 فإن ممارسة السلطات القضائية بالنسبة إلى الرعايا البريطانيين المقيمين في مسقط كان من اختصاص الوكيل السياسي المقيم لحكومة بريطانيا في مسقط بموجب نظام مسقط القنصلي لعام 1867. وتمت مراجعة هذه النظم التي أصبحت بالية وكانت محور تساؤل رفعه المعتمد السياسي في منطقة الخليج الفارسي في العام 1913. وتم قبول اقتراحه الخاص بأن تكون المراجعة لهذه القواعد القانونية بواسطة الحكومة الهندية وحكومة صاحبة الجلالة. وتم إصدار قواعد قانونية واستشارية جديدة بتاريخ 3 شباط/ فبراير 1915، لكي تحل محل تلك التي كان معمولاً بها منذ العام 1867. وبدأ العمل الرسمي بهذه القواعد الجديدة في الأول من كانون الثاني/ يناير 1916، حيث ألقيت المهمة القضائية على أكتاف الوكيل السياسي المقيم في مسقط على أن يعمل تحت إشرافه ويستأنف أحكامه إلى المعتمد السياسي المقيم لمنطقة الخليج الفارسي، وتشمل هذه النظم واللوائح الجديدة من الناحية القانونية ما يلي:
أ - الرعايا البريطانيون، السفن البريطانية بما فيها الزوارق الموجودة على متنها والركاب وطاقم الملاحة والأشياء والممتلكات الموجودة على ظهرها.
ب ـ رعايا مسقط المسجلون في الوكالة الذين يعملون بصفة دائمة لدى الرعايا البريطانيين تنطبق عليهم الشروط المنصوص عليها والتي تخص رعايا مسقط.
280