موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٩

في عام 1737 وجد الإمام سيف بن سلطان نفسه أمام ضغوطات كبيرة طلب أحد منافسيه مساعدة الفرس الذين اجتاحوا بعد ذلك بوقت قريب جميع أنحاء عُمان. ولمواجهة الخطر المشترك، انتخب العُمانيون إماماً لهم الرجل

القوي

أحمد

بن سعيد مؤسس السلالة الحالية.

بعد وفاته في عام 1783، أثبت النظام الانتخابي مرة أخرى عدم فعاليته عندما كان السبب الرئيسي لاختيار سعيد بن أحمد خليفة له هو ضعف شخصيته

وبلاهته.

منذ عام 1784، استمد حكّام عُمان سلطتهم من دعم إحدى الفئتين السياسيتين، الهناوية أو الغافرية أما عن طريق الرشوة أو لأسباب الأخرى. ولم يمارسوا أبداً سيطرة تامة على جميع أنحاء البلاد، ولا اكتسبوا لقب أئمة معترف بهم بصفتهم شخصيات دينية ومنتخبة، ويمكن القول إن قاعدة التعاقب تم فرضها بقوة السلاح وليس بالأسس الانتخابية.

مسقط

قبل تولي السيد تيمور العرش، كان موقف الحكومة بأنه سيتم النظر بعين الرضا لتولي الحكم من قبل أي أحد من أحفاد السيد سعيد القادرين على الحفاظ على النظام الداخلي، وإدارة شؤون الحكومة والمؤيدين للعلاقات القائمة بين والحكومة البريطانية، لكن التعاقب يجب أن يقبل به الزعماء وأهل البلاد (وزير خارجية إلى المعتمد. . . بتاريخ 25 تموز/ يونيو 1881) بكلمة أخرى، تعترف الحكومة بالحاكم الفعلي بعد أن ينجح في تأسيس نفسه.

في حالة السيد تيمور، كان الوضع وإلى حد ما مختلفاً. لقد كانت جميع القبائل الهناوية والغافرية في حالة تمرّد بسبب مخازن الأسلحة، ولقد أجبرنا على الاعتراف به قبل نجاحه في تأسيس نفسه مع القبائل الداخلية بتشكيل إدارة منفصلة في الداخل، وبقي الوضع كما هو من دون تغيير حتى اليوم.

يبدو لي أن إعادة النظام الانتخابي بعد تعطيله لما يزيد على مئة وخمسين سنة سيمثل ابتكاراً خطيراً، بينما يبدو كذلك أن دعوة الأفراد المختلفين من عائلة السلطان لتأسيس أنفسهم بقوة السلاح غير قابلة للتفكير على حد سواء. في أحسن الأحوال يمكن أن يؤدّي ذلك إلى عمليات تصفية عن طريق الاغتيالات كما هو الحال في أبو ظبي. ربما يكون أفضل ما نستطيع القيام به هو أن نقنع أنفسنا بأن السيد سعيد هو المرشح الأكثر احتمالاً في أن يفرض نفسه لدى الجزء الرئيسي المعتبر من سكان البلاد حول هذا، أعتقد بأنه يمكن أن يكون هناك القليل من

300