المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٨السفينة مبتعدة أعاد بنو بوعلي احتلال مكتب الجمارك ورفعوا العلم الخاص بعبد الله بن علي عليه.
سألت صاحب السمو السلطان عن الإجراء المناسب الذي يمكن أن تتخذه الحكومة البريطانية بخصوص هذه المسألة، فأجاب بأنه يجب تدمير مكتب الجمارك بواسطة إحدى السفن الحربية البريطانية من على شاطئ مسقط، وتساءلت إن كانت النتيجة سوف تكون كما كانت عليه سابقاً وأن بني بوعلي سوف يعاودون السيطرة على صور وعلى مكتب ومركز الجمارك وربما يقومون باتخاذ إجراءات أخرى بعد أن تغادر السفينة الحربية. وأقر السلطان بأن ذلك ربما يكون وارداً بنسبة كبيرة، واقترح أن تتحرك وحدات عسكرية وتحتل كامل منطقة صور كحل لهذه المشكلة ورددت عليه بأن حكومة عموم الهند سوف لن توافق على إنزال وحدات عسكرية على الأرض طالما أن الأهمية القصوى في نظرها هي تأمين الساحل ومجرى السفن فقط واستمر النقاش بيننا حتى قال السلطان إنه يعتقد أن قصفاً بحرياً يصحبه في الوقت نفسه قصف جوي سوف يكون له عظيم
الأثر والنتائج. إن بني بوعلي رجال شرسون جداً ولكنهم بدائيون، ولذا فإن نتائج هذا القصف سوف تكون شديدة الوقع والتأثير فيهم وأن الانطباع النفسي سوف يكون ضخماً جداً. وليس من الضروري إحداث خسائر ضدهم في الأرواح لأنه إذا قصف مبنى مركز الجمارك جواً وبحراً، فإنهم سوف يفهمون أن قوات الحكومة البريطانية يمكنها أن تصلهم في عمق أراضيهم وتقصفهم هناك من الجو. ـ مضى السلطان في مناقشة هذا الأمر، ووضح أنه قبل اتخاذ إجراءات رادعة وحاسمة فكر في أن المفاوضات التي بدأها بنفسه ربما يمكن استئنافها بصورة أو بأخرى، حيث زار أمير جعلان عدن في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي، وسلم خطاباً إلى نائب الممثل السياسي المقيم في المنطقة وكان الخطاب موجهاً إلى باريت»، وفي هذا الخطاب أوضح الأمير أن حكومة مسقط لا حق لها في التدخل في شؤون القبائل الغافرية وفي مناطقهم، وأن الوكيل السياسي في مسقط إذا ما أراد مقابلته فلا داعي أن يبعث له للحضور إلى هنالك، ويمكنه أن يأتي لمقابلته في صور كما يمكنه أن يبعث له بالرسائل مباشرة في صور وليس عن طريق حكومة مسقط، وطلب أيضاً السماح له بإصدار جوازات سفر خاصة به والسماح له باستيراد عدد 300 بندقية مايسور، وباختصار كان طلبه الأساسي معه كدولة مستقلة تماماً عن مسقط ولا علاقة له بها. ووصلني تقرير من
التعامل
309