المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٣الجزء الأول
أ ـ الموقف المبدئي
بإذن من القائد F. Curry D. S. C. R. N توجهت إلى صحار على متن سفينة صاحب الجلالة لوبن (Lupin) بتاريخ السابع والثامن من أيار/ مايو برفقة الرائد ج. ب. مورفي - الوكيل السياسي وقنصل حكومة صاحب الجلالة في مسقط ـ ومن هذه النقطة انطلقت البعثة الاستكشافية عبر عمان، ولقد كان هدف البعثة استطلاع منطقة صحار - البريمي - أبو ظبي لانتقاء مناطق هبوط للخط الجوي المزمع إقامته في المستقبل.
هذه الرحلة المقترحة قد تم تحقيقها في السابق مرتين فقط من قبل الأوروبيين … ولم يكن لأي منهما هدف محدد لتحقيقه كما إن كليهما حدثتا قبل فترة تزيد على عشرين عاماً.
إن الصعوبات المصاحبة لخططنا للمرور من خلال مناطق تلك القبائل المعزولة والمستقلة وبذلك الهدف المعلن والذي يعتبره الشخص العربي هدماً وتخريباً لما يفتخر به من استقلالية وخصوصية تلك الصعوبات كانت جلية، ولذا فإننا لم نفاجأ بالإنذارات غير الجيدة التي رافقت انطلاق الرحلة وهي:
1 - قبل مغادرة مسقط وصلت رسائل من الشيخ عيسى بن صالح الحارثي منطقة عُمان الداخلية يستفسر بها من السيد نادر بن فيصل والسيد محمد الغشام عن المقاصد البريطانية المتعلقة بالممر الجوي.
من
2 ـ في صحار أبلغني مدير عام الجمارك بصورة سرية بأنه في تاريخ 10 أيار/ مايو، وصلت رسالة إلى السيد حمد بن فيصل مرسلة من سليمان باشا الباروني المحرض السياسي الطرابلسي مستشار الإمام في منطقة عُمان الداخلية. هذه الرسالة اختتمت بعبارة وصف بها موقفه من المشروع والتي تعني استضيء الأنوار في كلّ مكان وهي تعبير وصفي للعصيان المسلح.
ـ كتب الشيخ سلطان بن صقر إلى الشيخ سالم بن ضيان والذي لم نكن لنتمكن من التحرّك من صحار لولا مساعدته - رسالة يذكره فيها بأنه مسلم وبأن عليه مقاومة إغراء أموال المسيحيين. المرفق) (8).
4 ـ أرسل شيخ الظواهر في البريمي والذي هو أحد أتباع أبو ظبي إلى والي صحار رسالة يشجب فيها طمع الغرب ويطلب تأجيل البعثة «المرفق B». عند هذه النقطة كانت أمالنا معلقة على شيخ النعيم في البريمي محمد
بن
سلطان،
344