المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤٦البريمي؛ في تلك الليلة وصلت إلى الشيوخ المحليين تعليمات من شيخ النعيم الشيخ محمد تطلب. منعنا منهم
من التقدّم في الرحلة وبما أن رسولنا الذي كان يحمل رسالتك لم يكن قد وصل بعد إلى البريمي حينما غادر رسول شيخ البريمي، فلم نتأثر بنذيره الشؤم هذا، وباشرنا رحلتنا عند الصباح الباكر. حيث انطلقنا من الحيل ومررنا بوادي الجزي ثم انعطفنا إلى الشمال عبر عبيلة ووصلنا إلى نجد حيث قمنا بالتخييم هنا، ولقد رفض مرافقونا مرافقتنا إلى منطقة قبائل النعيم حتى وصلتنا أخبار من البريمي. وصل مبعوثونا من البريمي بعد ساعات قليلة حاملين معهم رداً جوابياً موقعاً من صقر بن سليمان الأخ الأصغر للشيخ محمد الملحق)، وكان فحوى الرسالة أن به، وأن الشيخ محمد كان غائباً وأن هذه الأرض تعود لله ولهم ولابن سعود، كما إن الرسالة تنفي المعرفة بالوعد المسبق (الملحق C) لقد تم
تدخلنا غير مر-
التعامل مع مبعوثينا بعدائية وطوردوا إلى خارج المدينة وعادوا غاية في الرعب.
قام العبد أبو سندة والذي يلقب بالوالي والذي يفترض أن يكون شيخ النعيم في البريمي، قام بالتحرك باتجاه الآبار الموجودة في الخرص وطوقها بقصد عرقلة
تقدمنا.
شعر بنو، كعب وهم المكون الرئيسي للمجموعة المرافقة لنا بالضيق والقلق حيال أخبار وكيل ابن سعود في البريمي وما تناقلته الأخبار عن استسلام بدو الغافرية في منطقة الظاهرة. وهذا القلق تفاقم عندما علموا بأن جيرانهم الشماليين - بني قتب - قاموا بإرسال هدية لأول مرة خلال هذه السنة إلى ابن سعود، وهذه الهدية تتألف من عدة جمال. لم يحاول الشيخ سالم إخفاء رأيه بأنه بمرافقته لنا فهو
إنما يراهن على الفرس الخاسر.
وعندما استشير عن رأيه في العودة الفورية إلى صحار، بيّن لنا بأن منطقة النعيم هي ضمن أرض الحرب وأن علينا مغادرة نجد فوراً. ولقد أمر بإرسال حرس إلى قمم التلال بينما يتم إسراج الجمال على وجه السرعة. وبقصد تجنب العودة ومن أجل اللعب على مسألة الوقت فلقد ارتأينا أن تستمر القافلة في التقدم نحو الشمال إلى منطقة الشيخ سالم، ولكنه رفض ذلك باعتبار أن ذلك من شأنه أن يزيد من الشبهات حوله وعلى الرغم أن ذلك الموقف يسوؤنا، إلا أنه مبرر ر ضمن الوضع القبلي الحالي.
وقف
مو
وفي ضوء المعلومات التي أشارت إلى أن كلّ جيرانه من القبائل البدوية قد انحازوا بقوة إلى صف ابن سعود (واتضح لاحقاً بأن هذه معلومات خاطئة)، فمن غير المتوقع منه أن يتخذ موقفاً قد يؤلب عليه حتى أتباعه هو. إن الغياب الملفت
347