المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٥٩تماماً
الجنوب (انظر الخريطة) (*). إن معارضة القبائل لمشروع الطريق تصنف ضمن نوعين: (أ) ساحلية (ب).داخلية. إن الموقف المعارض للقبائل الساحلية سيتغير باعتبار وجود قواتنا البحرية وفي اللحظة التي نقرر فيها أولاً، بأن الطريق الجوية يجب أن تطبق، وثانياً، بأن تعاونهم معنا في هذا الجانب سيكون مفيداً لهم وأن لخططنا معارضتهم سوف تسبب لهم الأذى والضرر. إن ما قاموا به مؤخراً من عمل هدفوا من ورائه إحباط عزيمتنا على المضي في المشروع وهذا هو كلّ ما يمكنهم القيام به، ولكنهم حين يدركون بأن تعاونهم لا مفر منه فإنهم سيغيرون موقفهم فوراً.
أما الموقف المعارض الذي تتبناه قبائل المنطقة الداخلية فلا يمكن التعامل معه بهذه السهولة فهو مرتبط بقضية ابن سعود، إذ يجب انتظار أن تتبلور وتتضح حقيقة الموقف الضبابي الذي يتخذه ابن مسعود في الظاهرة قبل أن نتوقع من القبائل البدوية اتخاذ موقف محدد.
إن السؤال عن الطريقة المثلى التي تعيننا في سعينا إلى إنشاء الممر الجوي هل هي من خلال:
(أ) اعتراف الحكومة بدور ابن سعود في شبه جزيرة عمان؟
تماماً؟ (ب) السعي إلى إقصاء ابن سعود
هذا السؤال ليس ضمن نطاق مهمتي، لكن يمكن القول بوضوح إن موقفه المتذبذب وغير الواضح الحالي، يقف عائقاً ضدّ تعاون أي من قبائل الداخلية معنا، فهم لا يدركون بوضوح أين يقفون، وفي هذا الصدد يبدو أنه ما دام ابن سعود قادراً على جمع الزكاة بالقوة المعنوية، فإن هذا الموقف الوسطي الذي يتبناه حالياً يناسب أهدافه، فمصالحه لا تتطلب منه أن يغامر بإثارة معارضة القبائل من خلال محاوله فرض السيطرة التامة على المنطقة، وهذا الأمر له ارتباط مهم بما أعتبره أنا الموقع الحيوي ضمن الطريق الجوية وهو موقع المهبط الجوي الواقع في منتصف الطريق الجوية في منطقه محضة التابعة لبنى كعب ولقد حاولت التحدث الشيخ سالم حول رغبه القوه الجوية الملكية في استخدام ذلك المكان كمهبط أرضي، فقال إنه لا يعارض مثل تلك الفكرة لكنه بين بأن المعوقات هي:
أ - موقف ابن سعود وخوفه هو ألا يرضي أي من الطرفين.
مع
ب - أنه لا يمكن أن يوافق إطلاقاً على نزول قوات أجنبية هناك أو بناء
(*) الخريطة غير موجودة في الأصل (المحرر).
360