موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧١

أنه

سوف يظل هنالك لفترة غير محددة والسيد شهاب كان مسؤولاً عن الشؤون في مسقط. وهو رجل لطيف وغير فعال وليس بإمكانه اتخاذ قرارات. ويرى صاحب دوللي مدير الإيرادات بأن مالية الدولة غير سيئة، والميزانية تبدو أنها متوازنة على الورق فقط، حيث لا يوجد ما يدخر لإنجاز مشاريع صحة عامة والتي ظلت معلقة لفترة طويلة الباطنة ظلت هادئة والولاة يبدون القليل أو لا شيء من الإزعاج. ومحافظة ظفار كانت تحت السيطرة المباشرة للسلطان. والمنطقة الساحلية ما مسقط بين ليست منفلتة أكثر من المعتاد. وفي الداخل وصور يتواجد الإمام في مقره في نزوى وهو في وضع سياسي قوي. ويدعمه اثنان من الشيوخ ذوي النفوذ عيسى بن صالح من الشرقية وسليمان بن حمير من

الجبل الأخضر. هؤلاء الشيوخ منفصلون بصورة تامة عن السلطان ومثل الإمام لا تربطهم أي صلة إدارية بالسلطان وهم يسيطرون على المناطق الداخلية لعمان بصورة جيدة. يعملون على دفع الزكاة إلى الأمام ويحيلون مشاكلهم الرئيسة عليه. لديه سلطة الحياة أو الموت. وفي العادة يتم تسوية النزاعات القبلية من قبل الشيوخ أنفسهم من دون أحالتها إلى أحد والسلطان ليست لديه كلمة في شؤون هذه المناطق التي يسيطر عليها هؤلاء الرجال، بل ليست لديه اتصالات معهم ومناطقهم تعتبر أراضي محرّمة بالنسبة إليه وإلى أتباعه وإلى الغرب من الجبل الأخضر في جوار وجنوب واحة البريمي، يعتبر زعماء القبائل مستقلين. ولا يدينون بالولاء للإمام بالرغم من اعتبارهم نظرياً تابعين للسلطان ولا يوجد اتصال فعلي بينهم، ولا يعتقد أن يكونوا قد أعاروا أي اهتمام للطلبات التي أرسلت لهم من قبله. الشيوخ الرئيسيون في هذه المنطقة هم زعماء قبائل بوشامس والنعيم. وهم يبدون رغبة في الأخذ بنصيحة شيخ أبو ظبي أكثر من السلطان.

الأحداث الحالية

رجع

في 15 شباط/ فبراير 1937، السلطان إلى مسقط بعد فترة غياب دامت 16 شهراً. ودخل في مفاوضات مع شركة امتيازات النفط المحدودة للحصول على حق امتيازات في مسقط وظفار. حيث تم التوصل إلى اتفاق في 24 حزيران/ يونيو

1937

وبحلول نهاية العام زار السلطان الشيخ عيسى بن صالح الحارثي الشيخ الأكبر للشرقية. ومكث في مسقط لمدة 6 أيام وكان ضيفاً على السلطان. وكانت الزيارة مكلفة من وجهة نظر سموه، ووفق مصادر موثوق بها، أن الشيخ عيسى

372