المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٢٩فرصته لمحاولة إعادة سلطة سلالته في عمان ولمعرفته أن الإمام ليس متوقعاً له أن يعيش طويلاً، فقد كان متلهفاً لإقامة علاقات جيدة مع شيوخ بني بوعلي وبني ريام
ومجموعة الحرث، القبائل الأقوى الثلاث في الداخل.
وجاءت أول إشارة إلى أن الاتصال بالقبائل قد يؤدي إلى تجاوب مُرضِ في رسالة ودية من الشيخ عيسى بن صالح من الشرقية (الحرث)، مؤيد الإمام الأكثر تأثيراً التي أوضح فيها بأنّه لا ينوي أن يؤدي أي دور في أي مسائل تتعلق
بمستقبل الإمامة.
الله
بعد ذلك بمدة قصيرة استلم السلطان سعيد رسائل من الشيخ علي بن عبد من بني بوعلي والشيخ سليمان بن حمير من بني ريام، يطلبان مقابلته في صور في أقرب فرصة ممكنة في طريقه إلى مسقط في شهر أيار/ مايو، قابل السلطان هذين الشيخين في صور ورتب استقبالهما كضيفين في مسقط كضيوفه. إن المحادثات اللاحقة في مسقط أعطت السلطان رضاً عظيماً وأقنعته بأن التحالف الغافري الذي يتزعمه الشيخ علي والشيخ سليمان سوف يدعمه في تحقيق أهدافه.
،
ولم يكن السلطان متأكداً عما سيكون عليه موقف التحالف الهناوي المنافس. ولكن بعد زيارة الشيخ عيسى بن صالح زعيم الهناوية له في مسقط في وقت لاحق من السنة كانت كلّ المؤشرات تدلّ على توطيد علاقات الصداقة إلى مستوى أفضل مما كانت عليه على الرغم من إدراك صاحب السمو أن الإجراءات السياسية ستمثل الداعم الأساسي لأي نجاح يمكن أن يحققه لتوحيد البلاد تحت حكمه، إلا أن الحاجة إلى قوة كافية لتثبيط المعارضة، قادته إلى الاتصال بالمعتمد السياسي لمعرفة مدى الدعم الذي يمكن أن يتوقع حصوله من حكومة جلالته. والأسلوب الذي اتبعه كان عن طريق التأكيد بأنه سيتقبل أي نصيحة يحصل عليها من الحكومة البريطانية في ما يتعلق بتحقيق أهدافه. لقد استغل السلطان فرصة زيارة سعادة المقيم السياسي الأخيرة إلى مسقط في شهر كانون الأول/ ديسمبر لمناقشة هذه
المسألة،
وهي
الآن قيد النظر.
ويقيناً أن الأحداث التي تم وصفها قد سببت توثراً بين الفئتين السياسيتين العظيمتين في الداخل الغافرية والهناوية، حيث إن كل مرتاب من تحرك الآخر الذي قد يؤدي إلى اضطراب ميزان القوى بينهما في شهر آب / أغسطس، بدأت علامات على هذا التوتر لتطوره إلى عداوات مفتوحة في منطقة وادي بني
خالد
430