المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٧٠(2) ،
نحرم
الممالك تجري على أصلها وقاعدة بينها وقانون شريعتها فأي مانع يمنعنا عن أن يأخذ كلّ واحد عبده إن هرب منه إلى مسقط أو غيرها وأي مانع لنا أن عن الخمر في ديننا وهو منع بيع الخمر والتتن وأي مانع لنا عن أن تباع البنادق والرمي والبارود والرصاص والقمع وجميع آلة السلاح التي يتقي بها الإنسان عن عرضه وتمزيق دينه واستباحة حرماته وأي مانع لنا عن أن ننقل سلاحنا عن طريق البحر وأنتم البريطانيون منعتم الإمام عزان بن قيس من ذلك وأي مانع لنا عن أن نأمر بالمعروف وننهي عن المنكر ونقيم أحكام الله على القوي والضعيف ويمانع لنا عن أن نحيي سنن الإسلام ونميت الباطل والله يقول الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر (4) وأي مانع لنا عن أن نقيم أحكام الشريعة على سلطاننا بعد أن يخالف الشريعة المحمدية ولا يتبع سنن رسوله وأي مانع لنا إن عاقبناه كما يقضي علينا ديننا وأن تعتدوا علينا بسلاحكم كما فعلتم في عصر إبراهيم بن قيس وهو من المتعلمين الذين اتبعوا أحكام القانون الشرعية وفق رأيه ورأي العلماء وما فعلتم بنا في بركا عندما حاربتمونا وبأي حجة منعتم طالبين رزق الله بالبيع والشراء من عدن إلا عبر مسقط لتؤخذ عشور منهم وهم ممن ليس لهم علاقة بمسقط وكذلك التجارة إلى بومباي وكراتشي وغيرهن من أمصار ثمّ تشترطون عليهم ذلك أو تمنعوهم من البيع والشراء. أن تجار عمان ليس لهم تجارة إلى غير عمان أو سعيهم لغيرها وقلة إمكاناتهم. وأعلم أيها العاقل اللبيب المتقن والذي تمثل الدولة البريطانية أيصح لك أن تدعوا الإمام إلى صلح لم تكن فيه فائدة إلا أن يركن إلى ما دعوتم من إبقاء المظالم في مسكد ومن يظلم منكم نذقه عذاباً كبيراً (5).
إن كنت تريد إبقاء مسقط وغيرها من المتعلقات للسيد تيمور فعليه أن يستمع للمسلمين ويطيع ويعمل بالشريعة المحمدية في الحاضر والعام والقوي والضعيف ويقبل نائب للإمام في مسقط للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإعطاء الحقوق لأهلها وإقامة أحكام الله وبعد ذاك فعلى الإمام ومن معه أن لا يعارض السيد تيمور في قصره والكوت ولا في معقله فعلى هذه تجري الشروط بيننا وإياه وبيننا وإياكم ويرد كلّ عبد إلى مالكه ويسمح ببيع السلاح وكل ما يتعلق بالتعامل مع الأسلحة يسمح بها ولا يعمل إلا بأحكام الشريعة المحمدية وإذا رأيتم المعارضة لأحكامنا وبأن تكونوا أنتم الحكام علينا وعلى السيد تيمور وعلى الرعية فلا يستقيم ذلك في الدين نحن لا نطلب الملك بل نطلب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والله قادر على أن
(4) المصدر نفسه، «سورة الحج،» الآية 41. (0) المصدر نفسه، سورة الفرقان،» الآية 19.
471