المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٥٣٣من سعيد بن تيمور
الوثيقة رقم (242)
إلى جناب صديقنا الأجل المحترم الميجر سي. أي يو. أم. سي قنصل الدولة
البريطانية بمسقط
بعد التحيات الفائقة والسلام الجزيل تناولنا كتاب جنابك رقم 101 المؤرخ 9 أوجست (*) الوارد من كراجي بإمضاء من سلفكم ونحن إذ ذاك في سمله بالهند فتلوناه بكل دقة وإمعان وفهمنا ما حرره جنابك إنكم قد أرشدتم من قبل حضرة الريزيدنت بأن تخبروننا عما قررته حضرة صديقتنا حكومة جلالة ملك بريطانيا من جهة الإمدادات التي تسلمتها حكومتنا. (أولاً) الإمداد عن زنجبار و (ثانياً) الإمداد عن تجارة الأسلحة إلى آخر ما ذكرتم في كتابكم
المشار إليه.
فجواباً نقول: أولاً عما ذكرتم في الفقرة عن إمداد زنجبار. فصداقتنا لحضرة صديقتنا الدولة هي ليست متركبة على هذا الإمداد وغيره بل صداقتنا لها راسخة ثابتة على الدوام من غير ذلك إن شاء الله، لأن إمداداتها ومننها علينا هي لم تكن جديدة بل قديمة وأعظم من إمداد زنجبار. ولا زلنا ولم نزل نشكرها على إحساناتها. وإننا على الدوام نتأمل منها المساعدة كما كانت في سالف الأيام. ونرجو من حضرة صديقتنا الدولة أن تعتقد على الدوام إننا لم نبرح محافظين على المعاهدات بيننا وبينها كما بينا ذلك في العديد من كتبنا المتقدمة. ومن خصوص إمداد الأسلحة التي أوقفت تجارتها حكومة مسقط نظراً لمصالح الهند) فإننا نشكر حضرة صديقتنا الدولة على ما قررتها من المدة نظراً لحالة ماليتنا الحاضرة فلا شكّ أن ذلك منة منها ونقول أن هذه المنة هي ليست بأول منة بل سبقتها منن أعظم منها. فقد قبلنا كل ما قررته الدولة ولكن نطلب من حضرتها أن تنظر في المدة التي قررتها ولها منا جزيل الشكر والامتنان. ومن جهة ماليتنا فسنرى ما يمكننا عمله للاقتصاد ولا شك أن حضرة الدولة تعلم ما عملناه من الاقتصاد في خلال السنة الماضية وستعلم ما سنعمله في المستقبل في خصوص ذلك، ولكن نقول أن هذه الاقتصاديات التي نعملها في مالية حكومتنا إلى متى؟ من غير زيادة في رسوم جمركنا أو غيرها من الرسوم المتبعة في سائر بلدان العالم ونحن لا نحب جعل أي رسم على رعايانا ما لم يكونوا رعايا الدولة مشتركين في ذلك. لأننا إذا جعلنا على رعايانا أي رسوم ولم يكن ذلك على رعاياكم فسيكون غير مستحسن. وسوف نبين لكم بعض المواد في وقته لترفعوه لحضرة صديقتنا الدولة.
() والمقصود بها آب / أغسطس (المحرّر).
534