موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٢١٣

جداً تصور قبول السيد سعيد بالمبدأ الداعي إلى أن يقوم الوزير الأول بالتعامل مع الممثلين المحليين في المناطق التي تخضع لعملية التنمية والذي يرشحهم هو أو وزير الداخلية. في المناطق الحضرية يفترض أن يكون هؤلاء الممثلون من الولاة أما في مناطق القبائل فيكون الممثلون من الشيوخ. ومن الناحية العملية فإذا ما أريد لعملية التنمية أن تمضي بخطى متعقلة فلا بُدَّ أن تتركز في المناطق الحضرية.

هـ ـ خلال المراجعة يمكن أن يتم اقتراح ما يلي مما يمكن للسلطان اعتباره احتياطات تعويضية:

1 ـ في حال الاختلاف بين الوزير الأول ومجلس التنمية الوطني فيكون الحكم السلطان. أما الاختلافات التي تحصل بين الممثلين المحليين فيجب أن تعرض أولاً على المجلس الوطني.

هو

2 - يجب على الوزير الأول أن يرفع تقريراً شهرياً عن آخر التطورات الحاصلة

في عملية التنمية.

- يجب إنشاء قسم متابعة مالية مستقل لمراجعة وتدقيق مصروفات وموارد

الوزير الأول والوزارات أو الأقسام التابعة له.

أكثر

وقد خلص القنصل البريطاني في مسقط إلى نتيجة أنه قد يعتقد أن ما ذكره من كافٍ لكي يعزف السلطان تماماً عن فكرة تعيين رئيس للوزراء قد يعتبر يكون صحيحاً، إلا أنّه يعتقد أنّ خلال عملية المراجعة سيكون من الممكن تحديد مدى صدق نية السلطان سعيد في تطوير بلده لما فيه صالح شعبه. على الرغم من ذلك، وكما بدا له وبالقدر الذي يحرص فيه على تجنب رفض السلطان السافر للمقترحات المقدمة له خلال المراجعة يجب كذلك تجنب فتح نافذة سلطانية صغيرة للتضميد والتي قد تقود الوزير الأول إلى الاستسلام لليأس أو المغادرة. وفي كلّ الأحوال يجب أن يكونوا دقيقين وواضحين في تحديد ما يريدونه من السلطان وذلك لتجنب المخاطر التي دفعتهم إلى إجراء المراجعة، ومع أخذ هذه الأفكار في الاعتبار، فسوف يقوم بمناقشة المشاريع التنموية التي من المفترض أن يباشر بها الوزير الأول والتي ستتم مناقشتها أثناء عملية المراجعة.

ولقد تحدد في البداية أن يتركّز معظم جهد الوزير الأول على دفع مشاريع التنمية التي تمت المباشرة فيها أصلاً إقامة الوزارات الجديدة المقترحة وتحديد برنامج عملها الفوري. وهذه البرامج التي يتوجب على الوزير الأول إدراجها ضمن ميزانية الطوارئ التي يقدمها إلى السلطان والتي سوف أحاول وصفها باختصار

214

٢١٣ / ٦٬١٥٢