موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٩٩

رسائل مختارة من الإمام الخليلي إلى مختلف المشائخ

الوثيقة رقم (401)

بسم

الله الرحمن الرحيم

من إمام المسلمين محمد بن عبد الله

إلى الشيخين الفاضلين العالمين العاملين ماجد بن خميس وإبراهيم بن سعيد العبريين

سلام عليكم ورحمة الله ونعرفكم المراد منكم أن تقيموا رجلاً من أصحابكم لقبض زكاة الحب فهي فرض على أصحابها لا تنحط عنهم إلا بالأداء وذكرتم من قبل صلاة الجمعة فلا نقول إلا بالجواز ولكن قد تعلمون أن الناس لا فيهم تقية ولا رغبة في الطاعات فأن أمرنا بها ولم يشهدها الناس يكون فيه ما فيه وأن قلتم إنها فرض عليهم يلزمهم الإتيان إليها فقد حملنا الناس والولاة أمراً فيه ما فيه من التعب وكان النبي لا يحمل الناس أمراً لا يلزمهم وأراد التخفيف على الناس كما هو سيرته (صلى الله عليه وسلم) في الأمة ثم أبو بكر كذلك ثمّ عمر رأى نشر هذا الشعار في الأمصار لما رأى اجتهاد الناس فيما يظهر شعار الإسلام فجعلها في الأمصار فمن فعل عمر علمنا الجواز ومن فعل النبي () وأبو بكر علمنا أنه غير لازم ولا ينبغي للمرء أن يغتر بما يراه من الناس في أول وهلة هذا شهر رمضان وهو شهر واحد لا يثبتون في قيامه تراهم في أوله أرغب منهم في أخره وها نحن ناظرون في القضية مع أني لا أحب أن ألزم ا الناس أمراً لهم فيه سعة وثانياً إذا صح هذا في كلّ دار وجهة لم ينظر أهل للديار التي فيها الإمامة مزية والآن ربما ينظرون ذلك ربما يفد الوافد فيتحرى الجمعة ليشهدها وقد يتأخر اليوم واليومين لأجلها والله المعين هو حسبنا ونعم الوكيل ولا

حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. حرر يوم 14 من رمضان سنة 1345

900