المجلد الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١٣الوثيقة رقم (408)
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبد الله
إلى الأولاد غالب بن علي وسعيد بن ناصر وحمود بن هاشل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته على الدوام فأنا نحمد الله إليكم وإعلامنا خير والحمد لله وبعد فكتبكم تصلني وفهمتها وظناء المال ياحمود علمته، وأنتم ليس عليكم فيما أظننتم وفيما أبقيتم إلا الاجتهاد، ثمّ أقول لكم كونوا على رأي واحد ومتناظرين متشاورين سالكين من الخطة أحسنها وأرفقها التي لا تخل بالأمر واجعلوا الناس بالسوية، وبذلك تسكن نفوس الناس أما إذا كان هذا يساهل له وهذا يضايق نفرت النفوس، وأهم الأمور أمركم أن سرتم السيرة المرضية فيما بينكم بالمشاورة والمناصحة وسلكتم الخطة المرضية سخر الله لكم قلوب الناس، وقد بلغني أن رجلاً سرق والسرقة بينة وهو من بني ريام فأطلق وبنو ريام وغيرهم في الحق سواء والشيخ سليمان لا يرضى ولا يتابع أهل الفساد ولو كان مثلاً يدخل في نفسه شيء لكان مراعاة الحق أولى من مراعاته، وهكذا بلغني إنكم صلبتم رجلاً وفي الأثر لا يصح الصلب وأني أعجب من ذلك فأن النبي (صلى الله عليه وسلم) يربط الجاني على اسطوانة المسجد ولا زال الصحابة يربطون أنفسهم على السواري، ولا أدري وجه ما في الأثر، وفي بعض كتب التفاسير أن الصلب هو تعليق رأس الميت على الخشب بعد موته ولا يصح هذا، ولكن ظاهر أثر الأصحاب أنهم يريدون الربط على الخشبة، وأقول الترك أولى لأن جزاء أهل زماننا مخالف لجزاء الأوائل أولئك يحلون الربط متى
،
914