موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٠٥

لكن لا أحد يرغب في تقلد المنصب، أو في حالة تقبله للمنصب فهو قادر على التعامل مع أشخاص أكثر نفوذاً.

لحسن الحظ فإن الإمام نفسه يمتلك العديد من الملكيات الكبيرة التي يحصل من خلالها على عائدات كافية، والعديد من الولاة يتوقع منهم تحمل مسؤولية إداراتهم وسداد كافة التزاماتهم من الإيرادات التي تجمع في مناطقهم.

(د) الأمن والقانون والنظام والأسلحة والمعدات

ينظم قانون الشرع جميع الأمور وكلّ المخالفات والنزاعات التي تنشأ عن تعاملات أيّ كان شكلها تحسم من قبل القضاة بموجب أحكام الشرع. إضافة إلى القرآن توجد العديد من الأدبيات العربية التي لها صلة بالقانون، والقضاة بشكل عام أشخاص لديهم فة جيدة بها، ونادراً ما يسيئون استخدامها.

معرف

ربما كلّ رجل قبيلة من الداخل يمتلك أو يمكنه التعامل مع نوع من أنواع الأسلحة. كما أنهم يتحدون بسرعة لمقاومة العدوان أو التدخل في شؤونهم. كما أنهم يستاءون ويرتابون من أي تدخل أجنبي، ويمكن أن يتوقع منهم معارضة أي محاولة لاستغلال المصادر الطبيعية في بلادهم، حيث يعتقدون بأن هذا سيقلل من

استقلالهم ويؤدي إلى حصولهم على الشيء اليسير فقط من المنفعة المادية.

ليس لدى الإمام أي جيش نظامي، لكن يوظف حوالي 2000 عسكري يعملون كشرطة للقرى ولحماية الحصون في كافة مناطقه ولمساعدة الولاة والقضاة في واجباتهم ولحمايتهم، وحماية نفسه كذلك.

يدفع للعسكري حوالى 4 ريالات في الشهر، ولعقيد العسكر حوالى 10 ريالات. العسكر الهناوية يخدمون في مناطق الهناوية والغافرية يخدمون في المناطق الغافرية. توجد كميات وفيرة من البنادق التقليدية القديمة (تتراوح من بنادق Muzzle الكمامة) إلى بنادق مارتيني تحميل 450، بينما يبدو أن القليل فقط من رجال القبائل حصلوا على بعض الأسلحة الحديثة (303) مجازين لي إنفيلدس). والذين لا يستطيعون الحصول على الذخيرة الجديدة، يصنعون خراطيشهم الخاصة من عبوات الرصاص المستخدمة ونفايات ومسحوق البارود المصنع محلياً. وبحظر المتاجرة بالأسلحة والذخيرة أصبح للسلطان الذي يستطيع استيراد متطلباته من المملكة المتحدة يمتلك حافزاً كبيراً بإمكانه استخدامه مع أولئك الذين قد لا يهتموا باكتساب وده بدونه بالإمكان استخدام بعض المدافع القديمة في الحصون بينما تكمل السيوف والخناجر تسلّحهم.

106