موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

كان

3. وفي ذات يوم وبعد مناقشته

يتمتع

معي

في

هذا الموضوع

قال

لي السلطان بأنه على يقين بأن القتال سيكون أمراً محتوماً ولا يمكن تجنبه حين وفاة الإمام الحالي. إلا أن السلطان لم يلمح ولم يشر إلى ما يتطلع إلى من يشغل المنصب. وعلى كل فانه لا يبدو بأن هنالك شخصية مؤهلة لتولي منصب الإمام. كما إن كلاً من سليمان بن حمير وصالح بن عيسى لا يتمتعان بالمزايا الأخلاقية والشخصية التي بهما والداهما حتى يصبحا مؤهلين لتولي المنصب. فالسابق ليس موضوع ثقة وشخص ذو مكائد ومقالب. أما الأخير فهو صغير السن وقليل الخبرة. إلا أن هذا الأخير يحظى بحب السلطان ويميل إليه أكثر حيث أطلعني السلطان بأنه قد اكتشف بأن كل قبائل المنطقة الشرقية وزعمائها أكثر مدعاة للثقة، وإنني أعتقد بأن السلطان يثمن ويرجو كسب نفوذه وسلطته على المنطقة الداخلية من خلال سلالتهم ومن خلال صلة العلاقة القوية التي تربطه. بهم. لذا فهو لا يود التدخل مباشرة بل إنما يسعى إلى إمدادهم بالذخيرة، والتي أضحت قليلة، وكذلك يمدهم بالبنادق وبعض الأشياء الأخرى. ولا أعتقد بأن القبائل ستحقق الاستقلال على يد الإمام وإنما أعتقد بأنهم إما سيأتون إلى السلطان باعتباره حاكماً في مؤازرة إمامهم بمعنى أن يكون السلطة العليا إضافة إلى إمامهم، أو أن يكون حاكماً وحده عليهم من دون سلطة أو نفوذ للإمام.

أف

سي

مخلصكم أل شونسي

(F.C.L Chauncy)

177