المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٨أحمد بن ناصر السعيدي (غافري) وهو والي بدبد الجديد ويبلغ من العمر 40 عاماً.
قائلاً
ومن بين هؤلاء المتقدمين لشغل منصب الإمام يقال بأن عبد الله هو الذي تم انتخابه. ويعتقد بأن صالح بن عيسى قد صرح بأنهم الآن سيجدون الفرصة لمعرفة كم كان اختيارهم ذلك غير صالح وغير مناسب. وهو بلا شك شخصية غير قوية.
6
مع
وعلى كل يبدو أن ذلك الانتخاب قد أتاح الفرصة الأفضل لتجنب إراقة الدماء والاضطرابات حول موضوع خلافة الإمام الحالي بعد وقت قصير من نجاحهم في خلافة المنصب وذهابهم للسلطان. ويبدو أن ذلك أمراً غير مرغوب فيه الآن. حيث إن السلطان نفسه يعتقد بأنه لا يوجد خليفة مؤهل وكفء لشغل سب الإمام، وبأن القبائل ستفك عقدها وبأن القتال سيحدث. ويظهر بأن السلطان يؤيد صالح بن عيسى والشخص الذي تقدم بترشيحه. حيث إن السلطان يكن الكره لسليمان ولا يثق فيه خاصة وأن هذا، الشيخ، أي سليمان بن حمير، يحاول الحصول على الاعتراف بالاستقلال ويحاول فض اتفاقيات النفط حكومة صاحبة الجلالة كما إنه كذلك يتطلع لمصالح النفط السعودية - الأمريكية. إن آخر التقارير عن حالة الإمام (آب / أغسطس 1952) تقول بأن الإمام يبلغ من العمر 75 عاماً وبأنه يتمتع بصحة جيدة إلا أنه ليس قوياً ونشطاً كما ورد في تقرير سابق. وأنه لا يتمتع بحاسة بصر قوية وعند القراءة فإن عليه أن يضع الورقة قريبة من ناظريه حتى يتمكن من قراءتها. ولا يبدو بأن قراراً قد اتخذ بعد حول من سيخلفه أو من سينوب عنه لمساعدته في بعض أعماله. ويبدو أن عبدالله بن سالم وسيف بن راشد اللذين قاما بترشيحهما للخلافة سليمان ابن حمير والشيخ صالح بن عيسى مازالا هما المرشحين المفضلين لتولي المنصب. وعلى الرغم من ذلك فلا يظهر وجود أي شخصية مميزة تستطيع السيطرة على الأمور كإمام أو كقوة تقف خلفه وتساعده. ويبدو وبما لا يدع مجالاً للشك بأن وفاة الإمام ستخلف وراءها فترة من المقاومة والاضطرابات حيث إن الهناوية بدعم السلطان والذين يقيمون علاقات جيدة مع قادتهم سيتصدرون القمة من خلال حصولهم على أسلحة وذخيرة أفضل والتي من المتوقع أن يساعدهم السلطان في
من
الحصول عليها.
179