المجلد الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣بالإعداد للاتفاقية الجوية لعام 1938، بدأ السيد سعيد يفكر بصورة جدية في ما إذا كان يجب أن يسبق صاحب الجلالة لقب السلطان وبعد تدبر الأمر قرر وجوب
ذلك.
أما الشيء الذي كان يسبب نوعاً من عدم الارتياح لجميع السلاطين فقد كان لقب الوكيل البريطاني في مسقط؛ ففي عام 1861 تم تعيين الملازم و. م بينغلي وكيلاً سياسياً. وفي عام 1863 تم تعيينه قنصلاً. وعليه ومنذ ذلك التاريخ كان يطلق عليه هو ومن خلفه في المنصب الوكيل السياسي والقنصل من جانب البريطانيين. بينما كان السلاطين يميلون لعنونة رسائلهم إلى القنصل البريطاني. وكان اعتراضهم على لقب «الوكيل السياسي أنه لقب لا يبدو لائقاً لبلد مستقل بما أنه يستخدم فقط في البلدان التي تكون واقعة تحت شكل من أشكال الحماية البريطانية.
((
وطوال الفترة الممتدة ما بين 1807 - 1947 م، كان الوكلاء البريطانيون غير راغبين في أن يروا لقبهم قد تغير، إذ إنَّ ذلك سوف يضعهم في مرتبة مساوية للقنصل الفرنسي. وفي تلك الأيام كانت البحرية الملكية تطلق نيرانها بانتظام في المناسبات الرسمية تشريفاً للسلطان والوكلاء البريطانيين، فالسلطان باعتباره حاكماً سيادياً كانت تحيته 21 طلقة والمعتمد السياسي في الخليج 13 طلقة، والوكيل 11 طلقة، والقنصل 7 طلقات. كان هذا يوضح في نظر العامة شكلاً رمزياً للأهمية النسبية للوكيل السياسي والقنصل.
السياسي
إضافة إلى ذلك، فإنه طوال الفترة من عام 1867 حتى عام 1947 م، كانت بريطانيا القوة العظمى في منطقة المحيط الهندي بنفوذها من خلال حكومة الهند وفي الخليج بالتفويض عبر المعتمد السياسي في بوشهر. وعند تقييم مواقف المسؤولين في تلك الفترة، يجب أن نضع في الحسبان أنه حتى في الفترة التي تلت الحرب العالمية الأولى كانت الحقبة لا تزال أحد حقب التوسع الإمبريالي. فقد تم تأسيس محميات جديدة وانتدابات بعد الحرب العالمية الأولى. وكانت البحرية الملكية البريطانية تجوب البحار وبمقدورها إذا اقتضت الضرورة أن تفرض إرادتها على طول المناطق الساحلية التي تقع في مرمى نيران بوارجها الحربية وبالنظر إلى نوعية السفن الصغيرة العاملة في مياه الخليج فإن هذا المدى من ناحية عملية وبمعايير الدقة العالية يكون حوالى 7 كيلومترات أو أكثر بقليل من 4 أميال.
6
إن أحد الأعمال الأولى التي قام بها السيد سعيد بن تيمور بعد نقل الصلاحيات السياسية والقنصلية من مكتب الهند لوزارة الخارجية البريطانية عند
274