المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٩٨الوثيقة رقم (588)
مذكرة
لقد تم إبلاغ حكومة صاحبة الجلالة بأن تركي قد دخل قرية حماسة الواقعة في البريمي وبرفقته 40 من الحرس «الفداويين المسلحين إن حكومة السعودية تعلم جيداً بأن البريمي تشكل جزءاً من المنطقة المشمولة باتفاقية لندن لعام 1951. إن هذه المنطقة المعنية قد حددت على أنها منطقة خاضعة للنقاش في مؤتمر من المفروض أن يعقد في شتاء تلك السنة، ولكنه في الواقع قد عقد في الدمام في شباط/ فبراير المنصرم. لقد صرح الأمير فيصل أثناء الجلسة العاشرة من المناقشات التي جرت في لندن في آب/ أغسطس من عام 1951 بأن الحكومة السعودية سوف توقف نشاطاتها في هذه المنطقة أيضاً. وعندما أجل مؤتمر الدمام في 14 شباط/
فبراير اتفق الجانبان على استمرار التقيد بالالتزامات التي اتخذت في اتفاقية لندن.
وفي ضوء ذلك فإن حكومة صاحبة الجلالة تحتج لدى الحكومة العربية السعودية وتعبر عن قلقها حيال هذا الخرق من قبل حكومة السعودية لشروط اتفاقية عام 1951 والتي تحرص حكومة صاحبة الجلالة على التقيد بها بدقة عالية.
وبما أن جزءاً من منطقة البريمي يقع ضمن سلطنة مسقط وعمان فقد طلب سمو السلطان من حكومة صاحبة الجلالة أن تتعامل مع هذه القضية بالنيابة عنه وتقديمها إلى الحكومة العربية السعودية. وتحت هذه الظروف ووفقاً لذلك فإن حكومة صاحبة الجلالة تقوم بهذا الاحتجاج بالنيابة عن سمو السلطان وبالأصالة عن أنفسهم.
كما تطالب حكومة صاحبة الجلالة من الحكومة السعودية بأن تهيئ حالاً لانسحاب تركي بن عطيشان وكل أتباعه من المنطقة الخاضعة لاتفاقية لندن عام 1951. وفي غياب الرد المستعجل والانسحاب الفوري لتركي فإن حكومة صاحبة
الجلالة مجبرة على أن تتخذ الموقف المطلوب لحماية مصالحها.
199