المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣١ولقد حاولنا الضغط على السلطان ليقوم بإرسال قوات إلى هناك حتى يتأكد أن من قلعة صقر لن تذهب للمعسكر السعودي. ونظراً لعلاقة السلطان مع صقر التي تتسم بأنها غريبة الأطوار فإنه تردد في اتخاذ مثل هذا الموقف. وفي يوم شهر تشرين الثاني/ نوفمبر (انظر برقيتنا رقم 918 إلى البحرين) أخطرنا السلطان
بأن له مطلق الحرية في القيام في منطقة ضنك بما يراه مستحسنا وعملياً.
3. وفي يوم
16
29
من
من شهر كانون الأول/ ديسمبر (راجع برقية البحرين رقم
769 المرسلة إلى وزارة الخارجية).
أطلع صقر القائد البريطاني لقوات ساحل عُمان بأنه قد علم بأن هنالك اثنين من الشيوخ المحليين يخططان لاحتلال ضنك بتحريض من تركي. وطلب صقر أن نقدم له سيارتين لنقل رجاله من البريمي إلى ضنك وتقدم باقتراح مفاده أن يذهب نفسه إلى هناك في وقت لاحق. ولقد كان السير روبرت محقاً وصائباً عندما سأل الرائد شونسي وهو ممثلنا في مسقط بأن يطلع السلطان ومن ثم يقوم بكتابة تقرير عما سيصدر من السلطان اتجاه ذلك. لم يكن واضحاً ما إذا كان قائد القوات قد قام بإعطاء السيارتين اللتين طلبهما صقر أم لا.
هو
الآن الرائد شونسي التقرير الخاص بردود السلطان إلى السير روبرت 4. قدم هاي والتي تمخضت عنه آراء وأفكار السلطان وذلك في ما يتعلق بالفقرة 3 أعلاه. والسلطان أطلع الرائد شونسي بأن سياسته التي ارتاها لصقر وضنك تتمثل في التالي:
هي
(أ) «إذا ذهب صقر إلى السعوديين فسيقوم السلطان مباشرة باحتلال ضنك بواسطة القبائل القريبة من تلك المنطقة، وسيتقدم باتجاه البريمي وحماسة لطرد تركي خارج المنطقة لأن التوقف التام وبقاء الأشياء على ما عليه أمر سيتغير ولن يستمر ما داموا يعملون مع صقر. وفي هذه الحالة سيتوقع أن لا تقف حكومة صاحبة الجلالة مكتوفة الأيدي وستمنع السعوديين من المرور عبر أبو ظبي. (ب) وإذا ما تحركت قبائل أخرى أو تحرك السعوديون لكي يقوموا باحتلال ضنك فإنه سيقوم بمهاجمتهم في الحال.
(ج) وإذا كتب إليه صقر طالباً منه احتلال ضنك فسيقوم بفعل ذلك في الحال، أما إذا طلب منه مجرد النظر في المسألة فإنه سيتخذ الإجراء المناسب». وبعد أن أطلعنا السلطان عما ينويه فلابد من أن نعبر عن رأينا حول
الموضوع إلا إذا أردنا أن يؤخذ صمتنا وكأنه موافقة واستحسان.
232