المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٠3. الوضع في مسقط:
إن نفوذ سلطان مسقط هو نفوذ كامل فقط في المنطقة الساحلية لدولته. قبائل وسط عمان والإمام المتعصب قائد ديني) والذين يعتبرونه رئيساً لهم يولون اهتماماً متقطعاً فقط بالسلطان بالرغم من ادعائه بأن لديه سلطة رمزية عليهم. خلال المائة وخمسين عاماً الماضية كان سلطان مسقط يمارس نفوذاً وحكماً يتميز بدرجات متفاوتة التأثير على قبائل الداخلية. وكان هدفهم الدائم هو تعزيز سيطرتهم وضمان تأثيرهم حول إقليمهم الوعر والسلطان الحالي لا فرق بينه وبين سلفه. وحالياً فإن الملك ابن سعود ملك العربية السعودية ينافس السلطان من أجل اكتساب قبائل الداخلية وبما يتمتع به من جاه أعظم وثروة فإنه يحقق نجاحاً على هذا الصعيد. ومن جانبها فإن حكومة صاحبة الجلالة تشجع السلطان للوقوف بصلابة تجاه هذا التنافس. وهناك ممثل لابن سعود أقام في منطقة البريمي وهي المنطقة التي يعتبرها السلطان من ضمن نفوذه وتخضع لمقاطعاته. وتسعى حكومة صاحبة الجلالة والسلطان معاً لإزاحة هذا الشخص عن طريق الوسائل الدبلوماسية.
4. أهداف بريطانيا في مسقط:
تتمثل هذه الأهداف في الآتي:
أ) استبقاء الامتيازات التي تتمتع بها القوات الجوية الملكية البريطانية في مسقط وصلالة وهذه كانت لها قيمتها خلال الحرب ويجب أن تقدم لها كلمة شكر).
ب الحصول على منافذ لمناطق النفط الواعدة في وسط عمان (إن امتياز حق التنقيب عن النفط في مسقط وعمان يخضع لشركة تابعة لشركة بريطانية تحت إدارة شركة نفط العراق).
ج الاحتفاظ بالوضع الخاص المشار إليه في الفقرة (2) أعلاه.
من بين هذه الأهداف يبدو بجلاء أن البند (ب) أكثرها أهمية، حيث إن استغلال النفط في مسقط في أقرب وقت ممكن شيء مرغوب فيه، وذلك
للأسباب التالية:
i. إن المنطقة متخلفة من الناحية السياسية وحق الامتياز هناك من غير المتوقع أن يتأثر ولعدة سنوات قادمة بالهيجان القومي.
ii. وجود حقول للنفط في مناطق جنوبي ووسط عمان تمتلك منافذ مباشرة للمحيط الهندي تحمل أهمية استراتيجية كبيرة.
251