موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٢

6

لتحديد أماكن تواجده واستخراجه واستغلاله وخلال ذلك يمكن أن تتواصل المباحثات بينهم للوصول إلى كيفية توزيع نصيب كل طرف من العوائد. وإذا تأكدنا بأن الإمام قد قدم عرضاً بمثل هذه الأمور إلى السلطان فإننا يمكن أن نمد يد العون من خلال مكاتبنا المتخصصة لكي نؤمن لهم الوصول إلى اتفاقية عادلة مع بعضهم ومع شركات استخراج النفط. وقد ترسخت لنا قناعات مؤكدة بأن السلطان لديه الرغبة الأكيدة بأن ينتفع مجمل البلاد بعوائد النفط بينما تجمعت لدينا الدلائل أن الإمام وبعض رجاله الأساسيين يعارضون ذلك، وأن السلطان ليس على استعداد للجري خلفهم لتغيير أفكارهم، وقد أكد أحمد بأنهم الآن جميعهم فقراء وأنه يجب عمل شيء ما. ويأمل أن يقوم هو وآخرون بالضغط على

الإمام.

مع

هذا

3 ـ لدي شكوك أنه طالما كانت المعارضة للتعاون السلطان في الأمر مكافئة للمعارضة للتعاون مع السعوديين فإن الإمام لربما يقدم عروضاً إلى شركات النفط كقائد مستقل تماماً، كما أنهم يريدون أن يقوم الدكتور «توماس» بزيارة نزوى لكي يستشيروه حول شركة أميركية على الرغم من عدم علمه بذلك، وأكد لي أحمد أن الإمام يريد الدكتور ولكن ذلك لعلاجه من مشاكل في العيون والمعدة وعندما أخبرته أن الدكتور «توماس» لن يتمكن من الذهاب للمساعدة الطبية إلا بعد نهاية رمضان وعرضت عليه أن يذهب بدلاً عنه طبيب القنصلية رفض ذلك. وقد أكد بأن سليمان بن حمير قد أصبح في منتهى القوة نتيجة للمساعدة المالية الكبيرة من السعودية وأصبحت القبائل الهناوية بما فيها الإمام تخشاه وذلك بسبب فقرهم المدقع، ولكن إذا استمر بهم الحال هكذا لفترة طويلة وبدون أي خيارات أخرى فلن يكون لديهم بديل سوى الانضمام إليه.

4 - لذلك لدي الأمل إذا أمكن بإجراء مزيد من الاستقرار لتأكيد أن حكومة صاحبة الجلالة الملكة سوف تكون مستعدة للموافقة على توفير دعم إداري ومؤسساتي للوصول لاتفاقية عادلة بين الأطراف المختلفة، وإذا تم شرح الخطوط العريضة لهذه الاتفاقية للسلطان فإنه يمكن أن يتخلى عن بعض اعتراضاته بعد إقناعه بفوائد الاتفاقية.

ه ـ وبالرغم من عدم قناعتي الكاملة بمدى النفوذ الذي يتمتع به أحمد أو الجهات التي يمثلها، لكنني على يقين من أنه يعمل بجد وإخلاص للتوصل إلى اتفاق تعاون بين السلطان والإمام ومن الأحسن دعمه وتشجيعه، وهو بالرغم من صغر سنه يتمتع بالذكاء والحيوية ورضى كل من الطرفين: الإمام والسلطان،

293