المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٧٨بتجميع قوة وعين والياً على مدينة عبري التي تقع على حافة منطقة الدروع، كما كان الحال أيام الإمام السابق قد لا تكون حركة الإمام بتحريض من السعوديين، إلا أنها تنسجم مع رغبتهم في إضعاف موقف السلطان والسماح بتمديد تأثيرهم.
3. على بعد 60 ميلاً جنوبي عبري يقع جبل فهود، أكبر منطقة واعدة بالنفط، والهدف الأصلي لشركة النفط العراقية، ويخضع فريقه لحماية وحدة من قيادة قوات السلطان المسلحة تحت قيادة ضابط بريطاني متقاعد من الخدمة، العقيد كوريات الذي قدم من الساحل الجنوبي. تمشياً مع رغبة السلطان فإن الحملة لم تتحرك حتى تتلقى الدعوة من شيوخ الدروع للدخول إلى مناطقهم. لكن استيلاء الإمام على عبري جعل الدروع يُعدلون في دعوتهم، حيث إنهم يصرون الآن على ألا تتقدم قوات العقيد كوريات إلى جبل فهود فقط ولكن إلى المناطق المجاورة لعبري لحماية ممتلكاتهم من أتباع الإمام
4. في هذه الحالة فإن الوضع العسكري فرض الإجراءات التي ينبغي على العقيد كوريات اتخاذها يبدو أنه أرسل فرقة حراسة إلى جنوب عبري للتحقق من حالة ممتلكات الدروع هناك إلا أن الفرقة تمت مواجهتها بموقف عدواني، قام على أثرها العقيد كوريات باستعراض قوته والتي أدت إلى الاستسلام الفوري للمدينة دون إطلاق نار ولقد تم السماح لرجال الإمام بالانسحاب محملين بأسلحتهم. وتتمثل أرضية ذلك في أن العقيد كوريات لم يواجه وضعاً دفاعياً جنوب عبري ولم يكن أمامه سوى التمسك بالأراضي التي تم احتلالها، وقد خضعت له جميع القبائل في المنطقة
ه. كان من الطبيعي أن يعبّر السعوديون عن استيائهم وامتعاضهم مما حققه السلطان من نجاح. فلقد عبروا عن ذلك إلى حكومة صاحبة الجلالة، وكذلك من تردي وسوء الأوضاع في منطقة وسط عمان إلا أنهم ولكي يفعلوا ذلك، كان لابد للسفير السعودي من أن يضيف قائلاً إن حكومة المملكة العربية السعودية لا تدعي المطالبة بالمنطقة أو السعي وراء الاستيلاء عليها، كما قال بأن المنطقة تقع خارج نطاق منطقة البريمي التي تخضع لعملية التحكيم. وقال السفير كذلك إن عبري تقع في منطقة قبائل الدروع وكانت إجابتنا بأن مسؤولية اللوم على ذلك تقع على الإمام بسبب عدوانه على قبيلة تربطها أواصر الصداقة
السلطان.
مع
379