موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٨٢

والمحاولات السعودية معك هي أنهم غاضبون لرؤية خططهم للحصول على أراض إضافية داخل الحدود العُمانية في عُمان قد أحبطت نتيجة لما اتخذه السلطان من إجراء فعال وغير متوقع وأنهم الآن يحاولون بالطرق الدبلوماسية إنقاذ المواقع التي خسروها ولو مؤقتاً.

6. أقترح عليك أن تخبر السعوديين بأنهم إذا أعطونا أي دليل مادي حول مقتل أي شخص سعودي، فإننا سوف نطلب من السلطان التحقيق في ذلك ولكننا لن نقبل مطلقاً الإدعاء القائل بأن من يتلقون مساعدات مالية سعودية هم بالتالي مواطنون أو رعايا سعوديون. ونعرف تماماً أنه لم تقع أي ضحايا، وأن الإصابات التي حدثت كانت نتيجة هجوم الإمام على عبري (وأنا الآن في مرحلة تلقي تأكيدات بهذا الصدد ما عدا ذلك لن نقبل أي تدخل سعودي أو مطالب داخل الأراضي والمناطق الواقعة في داخل حدود السلطنة وسوف نحمل السعوديين المسؤولية كاملة في حالة تفجر النزاع واندلاع المشاكل مرة أخرى في

المناطق التي تبدو هادئة في هذه الأيام.

7. من بين الأمور العملية على الأرض اقتراح السلطان بالحفاظ على قوات مسلحة على بعد نصف ميل شمال عبري على أن تكون لها القدرة الكافية من حيث الإعداد والأفراد لكي تقوم بإرسال وحدات المراقبة وتغطية وتأمين أماكن عمليات البحث عن النفط في فهود والدعوة التي وردت من ضنك في الفقرة (1) (أ) كانت تعتبر محاولة متخيلة لما سيكون عليه الوضع نتيجة للتحرك شمالاً لربط سواحل عمان مع الوحدات القبلية الصديقة المنتشرة على طول منطقة وادي الجزي، وبالتالي تأمين أكبر قدر من الأراضي يمكن لشركات البترول أن تمد إليها أنشطتها وتكون بمثابة حاجز صد ضد الهجمات السعودية على الأراضي العُمانية وتدخلاتهم. ومن المحتمل أن السلطان سوف يتم إقناعه بهذه الفكرة إذا تمكنت قوة كشافة ساحل عمان مقابلة قواته إلى الجنوب من منطقة البريمي. يعتمد القرار بصورة كبيرة على مدى قوة اعتقادك بإمكانيتك في التعامل مع الادعاءات السعودية

المتواصلة، والتي لا يتوقع أن تقف قريباً بحقوقهم التاريخية في تلك المنطقة.

إذا كان أمكن إخطاري قبل يوم 20 تشرين الثاني/ نوفمبر بقرارك وعمّا ستبلغ به السعوديين، وعن رد فعلك بخصوص الفقرة (7) أعلاه وسوف أبلغ آينس بهذه التفاصيل في الوقت الملائم قبل أن يحين موعد لقائه بالسلطان والذي قد يشعر، إذا لم يتم ذلك بالقلق غير المبرر أو الغضب من حقيقة أنهم قد هددوا بالتدخل.

شونسي (Chauncy)

383