المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٩٨وجود
النفط. وانتشرت بعد فترة من الزمن الأنباء التي تقول إن العقيد كوريات قائد قوات السلطان البرية قد استطاع ضمان دعم الدروع بعد إعلانه نيته الزحف والتوجه نحو تنعم. وقد تلقى قادة الدروع تشجيعاً من وزير الداخلية رداً على طلبهم السابق بالدعم والمساعدة من السلطان ضد الإمام ولكن عند وصولهم إلى فهود أصروا على تحقيق كل طلباتهم وبعد استقبالهم مبعوثين واستلامهم رسائل من الإمام أبلغوا مسؤولي الشركة أن القوة ما لم تتحرك مباشرة إلى تنعم فإنهم سوف يفقدون بيوتهم ومزارعهم. وقد اعتقدت الشركة بأنهم ما لم يتم إرضاؤهم هذه المسألة فإنهم سوف يعودون إلى جبهة الإمام.
في
اتفاقه
16) وفي
مع
هذه الأثناء بعث السلطان ببرقية إلى وزرائه في مسقط مفادها أن على القوة عدم دخول قرية تنعم أو إلى أي منطقة مأهولة. وأوضح أنه وبناء على مع ممثلي الشركة في اجتماعهم الأخير في صلالة، فإن هذه الحملة الهدف منها أن تشكل نوعاً من الرحلة الاستكشافية السريعة وإنه لم يوافق على أن يقيموا لهم معسكراً في فهود أو بالقرب منها، وهذا يشكل تناقضاً خلاصة النقاشات التي توصلت إليها الشركة بعد الالتقاء بالسلطان ومن غير الواضح ما إذا كان موقف السلطان هذا جاء بسبب سوء فهم خالص أو للتراجع أمام ما أحرزه الإمام من انتصارات مؤخراً. وقد توصلت إلى خلاصة مفادها أن أحسن ما يمكن عمله للخروج من هذا الموقف المتأزم هو التقائي شخصياً بالسلطان والأفضل أن يكون في الدقم وذلك لسهولة حضوره إلى هناك ومعه معاونوه وممثلي الشركة في نفس الوقت، غير أن السلطان رفض مغادرة صلالة وأضطررت نتيجة لذلك أن أدبر أمر سفري جواً لزيارته هناك.
(17
من
قائد سرية
وفي 28 تشرين الأول / أكتوبر، ليلة مغادرتي جاءتنا أنباء الشرطة التابعة لنا في البريمي بأن عبري قد تم الاستيلاء عليها مرة أخرى دون إراقة دماء من قبل الشيوخ المرافقين لقوة الحقف، وذكرت تقارير مضخمة من شركة النفط أن العقيد كوريات عندما كان يقوم بدوريات في منطقة عبري وتنعم اضطر لاتخاذ إجراء عسكري ضد حامية للإمام وذلك لدعم الدروع الموالين. ولاحقاً وبعد إجراء مفاوضات وافق على استسلام الحامية إلى السلطان ونصب نفسه قائداً عاماً على عبري وسمح لقوات الإمام وما معها من أسلحة بالانسحاب في اتجاه الدريز. (18) يمكن معرفة الإطار الفكري للسلطان في تعامله معنا في خضم هذه الأحداث بالمقارنة مع حقيقة أن حكومة مسقط بالرغم من أنها لم تتردد إطلاقاً في السابق في الطلب منا عدم تقديم التسهيلات لسفر الشيوخ المستقلين من عُمان الراغبين في زيارة المملكة العربية السعودية إلا أنه قبل سقوط عبري في يد
399