المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٧١الوثيقة رقم (736)
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبدالله
إلى الشيخ الولد صالح بن عيسى بن صالح سلام عليك ورحمة الله.
كتابك وصلني أما قولك في قضية الحبوس فقد كتبت لكم في وجهها والأمور فيها خصوص وعموم ودرء المفسدة مقدم عن جلب المصلحة. وإذا تعارض أمران قدم الأهم. ولم نر الأهم في الأمور المثارة إلا تأخيركم في الحال. لئن استعجلنا في الأمر رأينا الفائرة والثائرة فيها ما يوجب الاستعجال وأقول تصلنا الكتب من جماعتكم أنكم اصطلحتم فذلك هو المراد، والذي يريده المسلمون أجمعون. وهذه نزغة شيطان، وقد كان ذلك بين أخوة يوسف عليهم السلام ثم تراجعوا واعتذروا فأجابهم عليه الصلاة والسلام بقوله لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم. وقد قالها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لقريش، فنقول لا تثريب ونسأل الله أن يصلح الشأن فكفوا واصفحوا عما مضى. والرسل ربما يكون وصولهم إليكم في هذا الوقت وللخير علامات، وعند اجتماعكم لا وهن على أحد وفي الافتراق الفشل وفساد الدين والدنيا
ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وحررته يوم 17 ج 2 سنة 1369.
572