المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٨٩الوثيقة رقم (746)
بسم الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبدالله
إلى الشيخ الأمير المحترم صالح بن عيسى سلام الله عليك ورحمة الله
وبعد فكتابك وصلني والهناء عائد إليك بكل خير. دعوة السلطان. أما القواعد فينبغي أن يكتب كتاباً إني أريد صالح بن عيسى يصلني، وأما أنت فما أدري بماذا أجبته لكتبه السابقة، إن كنت وعدته فذلك أمر آخر، وإن كنت علقت الأمر فهذا هو القاعدة، وأما قولك سالم بن محمد متكفل بمراجعة ولاية خالد على ثلاثه أشهر، لو كان أبوك حياً لم يرض ذلك، كان رضي الله عنه ينكر على من يغيب عن مركز ولايته شهراً أو دونه مع إن القاضي قائم مقامه وأمره وحكمه جار، وثانية إن أعطى الناس ما يحبون لم يبق قاض في ولايته وقوم يتحكمون على المسلمين ويعطون محابهم لا تجري الأحكام فيهم إلا على هواهم عند القاضي الثاني، فلا ينبغي للإنسان أن يغتر بنفسه. فإن لم ننصر خالداً خالفه بغير حق لا ننصر غيره، وأما قولك أن ندفع المائتين لصالح بن أحمد فهذا يا صالح ليس من الإنصاف أن نرجع بزكاة دماء لصالح ونجحف بخالد وصالح نفعه لجماعته أكثر من نفعه للمساكرة. وأهل دما لأنه في المضيرب يتحمل وجه الضيافة والأمر والنهي والقيام بالمصالح والمساكرة ويقوم بالأمر والنهي وشد عضد القاضي وما يحمل عنهم كل بل هم حملوه فينبغي شكرهم على ذلك
والسلام.
على من
590