المجلد الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٧٢٢وأبديناه
فرصة الركوب في ليلة 23 وصلنا كراتشي عصر 24 أرسل عندنا السيد خادمه وضرب (أرسل) برقية لبانيان (هنود) هناك، فالشرح يطول عن خبر سفرنا من كراتشي. والحاصل خرجنا في الطائرة إلى دبي يوم حادي الساعة 12 ووصلنا لمحطة دبي 5 إلا ربع تلقانا (استقبلنا) أولاد الشيخ سلطان بن صقر (حاكم الشارقة) لوصول برقيتنا إليه قبل وصول برقيتنا لابن مكتوم حاكم دبي) ووصلنا محلهم وإذ بالشيخ راشد بن سعيد ينتظرنا هناك وصل، فبلغه الخبر والشيخ سعيد وصل صبح ثاني عازماً لنا وإن من المهم والحالة السيئة بين أهل دبي وأهل أبو ظبي من دساس الانجليز ورجوع المشايخ الساحلية من غير فائدة بصلح لأن الأمر منوط بالدولة لم نر سبيلا للتكلم، وعزمنا على الخروج بعد أن فهمت المسألة من المشايخ الراجعين أولاد وابن المعلا. ولما وصل سعيد بن مكتوم وعلمنا الدسيس الذين غفلوا عنه أو تغافلوا لم نر بداً من حل المسألة. فسرنا مع قنصل المسألة الدولة وتفاهمنا في وبعد جدال فوق الساعتين وأخذ النتيجة منهم ساعف على القيام بالصلح وهذا المعتمد هو الذي كان بمسكد وذلك بعد أخذ النتيجة منهم للشيخ سعيد وولده وإخوانه واستبشروا إذ كانوا في حالة سيئة بقطع التموين ومنع الناس عن الذي يريد السفر من دبي ومسائل شتى. وسرنا الجميع الى المعتمد وهو بالشارقة واتفق الحال بينهم واصطلحت الأحوال وتكفل الجميع وسيأمر بسحب الجيوش ورد الأموال المأخوذة وانحلت المشكلة وارتاح أهل دبي لما زال عنه الخوف من دولة انكلترا وهي المشكلة. وأرادوا تأخيرنا بعد حسم الأمور إلى أن تنتهي كلها والغرض محض الإكرام فاعتذرنا منهم بأعذار قبلوها وخرجنا عنهم والألسن تذكر تدقيق المسألة وكيف الدخول فيها وحلها بأسرع وقت بعد معالجتهم لها منذ 8 أشهر والحمد لله على التوفيق لما فيه صلاح المسلمين خصوصاً مثل هؤلاء الناس البعداء الذين لنا بهم علاقة قديمة خاصة، فله الشكر على كل حال خرجنا عنهم صبح 8 ووصلنا ليلة 9 مطرحا الساعة الثانية وأرسلنا للسلطان ورحنا إلى سيح الحرمل للبيات لكون صحبنا بني ياس حكام أبو ظبي أحبوا المبيت هناك خوفاً من حمى مطرح، وأتانا خادم السيد سعيد بالجواب هناك مرحباً وأن المكان مقر (الإقامة مهيَّأ، والصبح توجهنا مسكد والتقينا به وها نحن نحاول الرخصة منه في أسرع وقت وحسبما أشار بهذا الأخ صالح لا بد أن نرسل لكم إذا شاء الله عند خروجنا، إن كتبكم كلها وافتني وزالت بعض الجوى والوحشة والحمد لله الذي سرني بذلك بادرت بكتابي هذا إعلاماً لكم وإخباراً عسى أننا نجد له قاصد إليكم هذا ما لزم بوقته والسلام على الإخوان والأصحاب وعلى من لازمكم من الجماعة من غير تخصيص. من هنا الأخوة سعيد بن سالم وولده محمد ابن سعيد وسعيد بن مسعود ومحمد بن صالح الوكيل.
حررته في 10 ج 2 سنة 1365
723